ما لبث أن أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قراره برفع حظر التجول اعتبارا من الأربعاء الماضي حتى سادت حالة من الانقسام في الآراء بين المواطنين حول القرار، ففيما أعرب البعض لـ«البيان» عن ترحيبهم به واصفين إياه بالخطوة الإيجابية، أعرب آخرون عن قلقهم إزائه، معللين ذلك بخطورة الأوضاع الأمنية جراء غياب الشرطة. يصف صاحب أحد «الكافيهات» بميدان التحرير ويدعى أحمد رشاد، القرار بأنه «صائب»، مشددا على أنه سيعيد الحياة إلى طبيعتها، وسيعمل على عودة الأفواج السياحية إلى مصر مجددا. وأضاف: إن حظر التجول أثر بشكل سلبي على نشاط «الكافيهات» لفقدان الفترة الليلية التي ينشط فيها عمل تلك المحال. وتابع أن إلغاء القرار سيشكل أمرين هامين حسب قوله، الأول إعادة الحياة لطبيعتها، أما الثاني فسيعكس الصورة الآمنة لمصر في الخارج.
انتظار طويل
ويتفق شهاب أبوضيف سائق ميكروباص، مع سابقه في صواب القرار، مشيرا إلى أن سائقي «الميكروباص» في القاهرة تضرروا بشكل بالغ جراء فرض حظر التجول، حيث يعمل البعض منهم فقط في «وردية الليل»، على حد تعبيره.
أما صاحب إحدى شركات السياحة ويدعى محمد الأغا، فيرى أن وقوف المجلس الأعلى في مصر على حاجة المصريين يقف وراء قرار رفع الحظر، مشددا على أن ذلك سعيد الحيوية إلى القطاع السياحي في مصر مرة أخرى، الأمر الذي من شأنه أن يقضي على «الركود السياحي» الذي شهدته القاهرة خلال الفترة الماضية.
ترحيب أمني
وذكر ضابط شرطة بقسم عين شمس يدعى أحمد عصام، أن قرار القوات المسلحة برفع حظر التجول يعد خطوة إيجابية. وأضاف: إننا كضباط ممثلين لوزارة الداخلية وبالتعاون مع القوات المسلحة أحكمنا قبضتنا على العديد من البلطجية والهاربين من السجون. وأكد أن هناك خططًا وتعزيزات متبعة للسيطرة على أي حالات انفلات أمني والقضاء على البؤر الإجرامية لحماية المواطنين، معربا عن سعادته بثقة الحكومة في قدراتها الأمنية. ومضى متحدثا ان «أوضاع الدولة استقرت نسبيا وجاء الوقت للعمل وتعويض الفترات الماضية؛ لإنجاح الثورة والخروج من حالة الركود التي انتابت الدولة منذ قيام الثورة». فيما علق الخبير الأمني اللواء محمد توفيق قائلا إن أغلب المواطنين أصبح لديهم قدر كافٍ من الوعي، فضلا عن ثقتهم في الشرطة والجيش، موضحاً أن هناك تعزيزات مستمرة متمثلة في الدوريات الليلية ونقاط التفتيش والكمائن؛ لضبط المخالفين وردعهم عن أي أعمال إجرامية، لافتا إلى أن الوقت قد حان لعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي ونبذ العنف والبدء في مرحلة العمل، ووضع كل جهة اختصاص في مكان عملها المنوط بها.
أعمال بلطجة
في مقابل ذلك، أعرب البعض عن استيائه من القرار، حيث يقول صاحب إحدى محطات البنزين بالعاصمة المصرية القاهرة ويدعى محمد حسن إن الأوضاع في مصر «ليست آمنة بالقدر الذي يكفي لرفع حالة حظر التجول.
