وجه شباب الجزائر على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر التعليقات على الصفحات الالكترونية للصحف، انتقادات ساخرة لمن يقدمون اقتراحات لإثراء الإصلاحات التي أعلنها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قبل أسابيع. وأطلق الشباب على من يديرون جلسات المشاورات وهم رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح والجنرال المتقاعد محمد تواتي والمستشار محمد علي بوغازي اسم «الولائم»، أما من يشاركون فيها فوصفوهم أنهم «جثث سياسية» أو «قوى ميتة». ولفتت هذه المجموعات إلى أن معدل الأعمار في هيئة المشاورات يتجاوز (70 عاما)، في إشارة إلى السخرية أن هؤلاء يرسمون «مستقبل الأجيال الصاعدة».

وقالت هذه المجموعات إن العلماء والخبراء وهم عموما من الشباب، غابوا عن هذه المشاورات، فضلا عن غياب من وصفوهم أنهم «يملكون التأثير الفعلي في المجتمع».

وتساءل بلعيد ابريكا الذي أسس «حركة المواطنة» وقادها في منطقة القبائل خلال «الربيع الأسود» في 2011، عن علاقة عجائز فاق عمر بعضهم الثمانين بمستقبل الجزائر. وقال في اتصال مع «البيان» إن هيئة المشاورات بحثت بالمجهر عن اشخاص مهملين في المجتمع واستقبلتهم ودونت آراءهم، مع انهم لا يمثلون شيئا سوى انهم يقبلون باي شيء ويحضرون ويهرولون لاية فرصة يمكن ان تحقق لهم مكاسب مادية او تظهرهم على شاشة التلفزيون، بحسب تعبيره.

 

محنة سياسية

ووصف ما تمر به الجزائر بـ«المحنة السياسية»، وقال ابريكا (42 عاما) ويشغل منصب أستاذ في كلية علوم الاقتصاد والتسيير بجامعة «تيزي وزو» من المحزن حقا ان يمضي النظام القائم بالبلاد نحو مستقبل يتشاور بشانه أناس وصفهم أنهم «فاشلون ولصوص»، مشيرا إلى أن الأمر لم يفاجئه لان النظام يرفض التطور.

من جهته، انتقد الصحافي الجزائري المعروف خضير بوقايلة، قرار بوتفليقة استقبال الرؤساء السابقين بنفسه بدل هيئة المشاورات، معتبرا ذلك من ضمن «الطقوس التي توفر فسحة حكايات الماضي بين حكام فشلوا ويخططون لمستقبل الجزائر».

وتزداد يوما بعد آخر عدد المجموعات على مواقع: فيسبوك وتويتر ويوتيوب والتي تهاجم هذه المشاورات، وتتناول معظمها الإصلاحات بشكل كاريكاتوري ساخر.