أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن الدول التي أعدت مشروع قرار في الامم المتحدة يدين القمع في سوريا لن تطرحه على التصويت قبل أن تضمن توافر غالبية كافية لمصلحتها، في وقت حض مبعوث فرنسا لدى الامم المتحدة البرازيل على مساندة مشروع قرار أوروبي لإدانة سوريا على حملتها الدامية على المتظاهرين.

وقال جوبيه في الجمعية الوطنية لن نجازف ان نطرح على التصويت مشروع قرار يدين النظام السوري؛ الا اذا توصلنا الى غالبية كافية، لدينا اليوم على الارجح تسعة اصوات في مجلس الامن، يبقى علينا ان نقنع جنوب افريقيا والهند والبرازيل ونعمل على ذلك يوما بعد آخر.

واضاف الوزير الفرنسي اذا تحركت الامور من هذا الجانب، واذا تمكنا من تأمين احد عشر صوتا فعلى كل طرف ان يتحمل مسؤوليته، وسنطرح مشروع القرار هذا للتصويت وسنرى ما اذا كانت روسيا والصين ستستمران في موقفهما حول استخدام «الفيتو». مجددا استياء بلاده مما يجري في سوريا قائلا: الامور تتدهور من يوم الى اخر.

في سياق متصل، حض مبعوث فرنسا لدى الامم المتحدة البرازيل على مساندة مشروع قرار أوروبي سيدين سوريا على حملتها الدامية على المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وكانت البرازيل شأنها شأن الهند وجنوب إفريقيا عبرت عن تحفظات على مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال. وقالت روسيا والصين إنهما قد تعترضان بحق النقض «الفيتو» على مشروع القرار.

وقال السفير الفرنسي جيرار ارود لصحيفة «أو استادو دي ساو باولو»: لقد أدانت حكومة البرازيل استخدام القوة في سوريا وطالبت ان تستجيب عملية سياسية لمطامح الشعب السوري. واضاف: يحدونا أمل شديد ان يعبر تصويت البرازيل عن هذه المساندة للطموحات الديمقراطية للشعب العربي. وأوضح السفير ان مشروع القرار يهدف إلى تشجيع السلطات السورية على مراعاة مطامح الشعب السوري وبدء حوار سياسي وطني دون تدخل أجنبي. مطالبا بوقف العنف بشكل فوري حتى يتسنى ذلك.

 

وقف العنف

في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الأمم المتحدة إلى إبلاغ نظام الرئيس السوري بشار الأسد بضرورة وقف العنف واجراء الاصلاحات. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن فراتيني قوله ان «الوقت قد حان كي تسمع الأمم المتحدة صوتها بوضوح وقوة، وأن تقول لنظام الأسد ان هناك فرصة أخيرة لا بديل عنها، وهي وقف العنف وإجراء إصلاحات».

واعتبر فراتيني في تصريحات على هامش مؤتمر في بلدة بمقاطعة توسكانا، ان ما يجري هو «إحجام من جانب المجتمع الدولي عن اعتماد قرار لمجلس الامن الدولي حول التطورات في سوريا».