يستعد رئيس الحكومة اللبنانية الجديد نجيب ميقاتي، اليوم، في أول جلسة لحكومته لإعداد البيان الوزاري، فيما تعاملت الولايات المتحدة بحذر مع إعلانها، مؤكدة أنها ستقيمها «بناء على أفعالها»، بينما حضت كل من الأمم المتحدة وأوروبا وفرنسا الحكومة الجديدة على احترام الالتزامات الدولية.
وتتركز الأنظار على الشكل الذي سيخرج به البيان الوزاري، والذي سيحدد موقف لبنان من قضية المحكمة الدولية المكلفة بقضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في العام 2005، والتي كانت وراء إسقاط حكومة سعد الحريري قبل خمسة شهور.
ورأى الأمين العام لقوى 14 آذار، فارس سعيد، أن «لبنان أصبح رهينة بيد حزب الله والنظام السوري» بعد تشكيل هذه الحكومة. وقال لوكالة «فرانس برس»، إن الحكومة التي أعلنت، أول من أمس، برئاسة نجيب ميقاتي، «تابعة للنظام السوري الذي يواجه أزمة، ولحزب الله الذي ينتظر بين اليوم والآخر صدور القرار الظني» في قضية اغتيال رفيق الحريري. وأضاف «لقد خسر النظام السوري منذ اندلاع الاحتجاجات في 15 مارس كل صداقاته في العالم العربي وتركيا (...) وهو يريد حكومة صديقة في لبنان تعينه على مواجهة الانتفاضة السورية من جهة ومواجهة ضغوط المجتمع الدولي من جهة اخرى».
حذر أميركي
ووفي ظل تباين ردود الفعل الدولية بشأن الحكومة الجدية تعاملت واشنطن بحذر مع إعلان تشكيل الحكومة التي يتمتع بها حزب الله وحلفاؤه بالأكثرية، معلنة، أول من أمس، أنها ستقيم هذا الفريق الحكومي «بناء على أفعاله». وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر «المهم في نظرنا أن تلتزم الحكومة اللبنانية الجديدة الدستور في لبنان، وأن تنبذ العنف، وخصوصاً محاولات الثأر من مسؤولين حكوميين آخرين، وأن تحترم التزاماتها الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي والتزامها حيال المحكمة».
وفي الكونغرس، طالبت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيلينا روس ـ ليتينن (جمهورية) بتجميد المساعدات المالية التي تدفعها الولايات المتحدة للحكومة اللبنانية، «خصوصاً وأن فئة متطرفة وعنيفة تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية تشارك في هذه الحكومة». أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فحض الحكومة الجديدة على احترام الالتزامات الدولية للبنان، بعد ان رحب بها، وأعرب عن أمله بأن يسهم هذا الأمر في مواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.
من جهتها رحبت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، أمس، بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، وقالت إن احتمالات التعاون معها ستستند إلى مضمون بيانها الوزاري. وفي باريس، أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية، امس، أن فرنسا تعتبر أن «استمرار الحكومة اللبنانية في تطبيق التزاماتها وتعهداتها الدولية في لبنان» وخصوصاً حول المحكمة الدولية، هو «أمر أساسي».
