بين زهو مصري وسخرية إسرائيلية جاءت عملية القبض على «إيلان تشايم جرابيل» ضابط الموساد الإسرائيلي في العاصمة المصرية القاهرة، حيث أعلنت أخيرا أجهزة الأمن المصرية أن ضابط الموساد الإسرائيلي كان مكلفًا من قيادة جهاز الموساد الإسرائيلي بعدة مهام على الأراضي المصرية، ويعتبر جرابيل هو رابع جاسوس يجري الكشف عنه بعد ثورة 25 يناير.

ومن بين المهام التي تحدثت عنها السلطات المصرية لجرابيل، جمع المعلومات عن الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك والقوى المشاركة في هذه الثورة وحجم تأثير كل منها والعمل على تجنيد شباب مصريين ودفعهم إلى إشعال فتنة بين الجيش المصري والمتظاهرين في ميدان التحرير الذي شكل بؤرة الثورة المصرية، بالإضافة إلى تجنيد شباب للعمل ضمن شبكة تجسس إسرائيلية على الأراضي المصرية، خاصة وأن إسرائيل مهتمة بالوصول إلى ما يسمى بمعرفة النوايا بعد أن أصبح كثير من المعلومات متاحة بفضل التقدم التكنولوجي.

وكشف بيان عن النائب العام المصري أن «ضابط الموساد الذي خدم ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي في لبنان عام 2006، حاول الحديث مع عدد من الشباب المصريين المشاركين في الثورة الذين أبلغوا عنه جهاز المخابرات المصرية بعد أن شكّوا في سلوكه، خاصة قيامه بجمع المعلومات بشكل موسع، وبعد أن حاول توزيع أموال عليهم».

من ناحيتها نفت الحكومة الإسرائيلية أي علم لها بأن يكون قد ألقي القبض على ضابط بالموساد الإسرائيلي في العاصمة المصرية القاهرة، ووصفت المصادر الإسرائيلية إعلان مصر عن توقيف جاسوس إسرائيلي بأنه «لغز كبير على الحكومة المصرية تفسيره»، وسخرت مصادر إسرائيلية من نشر الصحف المصرية لصور الجاسوس الإسرائيلي وهو يرتدي الملابس العسكرية الإسرائيلية على اعتبار أنه لا يمكن أن يحتفظ ضابط بالموساد الإسرائيلي بمثل هذه الصور التي تكشف شخصيته.

وكانت أجهزة الأمن المصرية قد أعلنت أنها اعتقلت ضابطًا إسرائيليًا في الموساد في أحد فنادق القاهرة وبحوزته جهاز «لاب توب» و3 هواتف محمولة تحتوي على معلومات خطيرة عن مصر، ووجهت النيابة العامة المصرية للجاسوس الإسرائيلي تهم التحريض على العنف وإثارة الفتن الطائفية والحصول على معلومات حول الأوضاع في مصر.

يذكر أن إعلان القاهرة الأخير عن القبض على ضابط الموساد الإسرائيلي إيلان تشايم جرابيل هو رابع قضية تجسس تعلن السلطات المصرية عن ضبطها لصالح إسرائيل منذ ثورة 25 يناير، كما أنها خامس عملية تجسس تكشفها المخابرات المصرية خلال أربعة أشهر فقط.