وافقت الخرطوم على الانسحاب المشروط لقواتها من منطقة أبيي المتنازع عليها، في وقت أيدت الإدارة الأميركية نشر قوات حفظ سلام اثيوبية في أبيي، في وقت أكدت الأمم المتحدة ان القتال الذي اتسعت رقعته في جنوب كردفان امتد الى داخل حدود الجنوب، وأن حوالي 53 ألف شخص فروا من القتال.

وأعلن وزير الاعلام في جنوب السودان عقب محادثات اليوم الثاني بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، أن الخرطوم وافقت على انسحاب مشروط لقواتها من منطقة ابيي، وكانت تقارير إخبارية أشارت في وقت سابق، باحتمال التوصل لاتفاق قريبا.

وبذات السياق، صرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان واشنطن تدعم فكرة نشر قوة حفظ سلام في منطقة ابيي السودانية المتنازع عليها، وسترحب بطلب شمال وجنوب السودان من اثيوبيا ارسال قوات للقيام بهذه المهمة. وصرحت كلينتون قبل مغادرتها دار السلام في اطار جولتها الافريقية ان «الولايات المتحدة تعتقد بقوة بأن تواجد قوة سلام قوية يجب ان يكون جزءا مهما من ترتيبات الامن في ابيي»، واضافت ان «على حكومة السودان ان تقوم فورا بتسهيل حدوث ترتيب امني يبدأ بسحب قوات الامن السودانية من ابيي»، والتقت كلينتون بسلفاكير في اديس ابابا في وقت متأخر من ليل أمس، الا انها لم تلتق الرئيس البشير.

 

مواجهات وعنف

اكدت الامم المتحدة ان القتال الذي اتسعت رقعته في جنوب كردفان امتد الى داخل حدود الجنوب، وأن حوالي 53 ألف شخص فروا من القتال الدائر هناك، في وقت كشف جيش شمال السودان انه أفشل مخططات تخريبية من قبل الجيش الشعبي لجنوب السودان بمنطقة كادوقلي عبر إدخال وحدات مدرعة للمنطقة، واعلن عن رصده لتحركات مشبوهة للجيش الشعبي كذلك بولاية جنوب كردفان منذ أبريل الماضي.

وقال مكتب الامم المتحدة للشؤن الانسانية في احدث تقرير له «انتشر القتال في 11 منطقة من مناطق جنوب كردفان الـ 19 بما في ذلك القصف بالطائرات والقصف المدفعي بل انه امتد لإحدى مناطق ولاية الوحدة في جنوب السودان، وأن ما يقارب من 53 ألف شخص فروا من مناطق العنف والقتال هناك»، وقال مصدر بالامم المتحدة «في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين نفذت طائرات الجيش السوداني ضربة جوية اخرى على منطقة ياو الحدودية بين الشمال والجنوب وهي نقطة لتجميع قوات الجيش الشعبي الفارة من الشمال».

من جانب آخر اتهم الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد بيان الحركة الشعبية بالتدخل في الشؤون الشمالية بجنوب كردفان، وقال إن الجيش «يعمل من أجل استعادة الاستقرار في الولاية»، وأضاف أن «نبأ إسقاط طائرة تنتمي للقوات المسلحة ليس حقيقياً بالمرة»، وكان جيش جنوب السودان أعلن أمس الاول أنه أسقط طائرتين لقوات الخرطوم في ولاية جنوب كردفان.