شكك مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير في امكانية قيام الرئيس بشار الأسد بتنفيذ الاصلاحات، واعتبر أنه يواجه «صعوبة» حالياً في الاحتفاظ بشرعيته في ظل التطورات الأخيرة في بلاده.

وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بلير المحطة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس إنه «كانت هناك آمال حين زرت دمشق قبل نحو عشر سنوات بأن يكون الرئيس الأسد مصلحاً ويفتح سوريا اقتصادياً وسياسياً، لكنها تبددت على ما يبدو الآن».

وقال بلير: «كان هناك دعم قوي من الدول العربية بشأن التدخل في ليبيا لمنع قمع المدنيين وقتلهم، لكننا لم نحصل على مثل هذا الدعم حيال سوريا، ما يعني أن علينا السير على طريق تشديد العقوبات والاجراءات ضد اركان النظام في سوريا والحفاظ عليها إلى أن نتمكن من الحصول على الدعم المطلوب«.

واضاف «المجتمع الدولي كان يأمل أن يقوم الرئيس الأسد بتفعيل الاصلاحات ومنحه الفرصة لتنفيذها بعد أن أعطى هذا الانطباع من قبل، لكن ومن خلال مجريات الأحداث في سوريا صار من الصعب عليه القيام بهذه الاصلاحات».

وتجنب بلير في معرض رده على سؤال مطالبة الرئيس الأسد بالتنحي، وقال: «من الصعب جداً الآن تخيل كيف يمكن له الاحتفاظ بشرعيته في ظل الوضع القائم، والمسألة الآن هي ايجاد وضع يضمن القيام بالاصلاحات التي يطالب بها الناس في سوريا».

واضاف إن «هناك ثورة تجتاح العالم العربي الآن لأن شعوبها تريد التغيير وتطالب به، ويواجه قادة دول المنطقة في ظل هذه الظروف خيارين بسيطين، قمع هذه المطالب ما سيؤدي للإطاحة بهم في مرحلة معينة»

. وأردف القول: وقال بلير «لا نتحمل الوقوف كمتفرجين ازاء ما يحدث في الشرق الأوسط، ونحن لاعبون في المنطقة سواء أحببنا ذلك أم لا وعلينا أن ننخرط فيها رغم صعوبة التحديات، وما يتوجب علينا القيام به هو بذل كل ما بوسعنا، والنقطة الحاسمة بالنسبة للمنطقة برمتها هي تبني خطة لا تقتصر على الاصلاحات السياسية وتشمل الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أيضاً«.