دعا مؤتمر القدس «حق إنسان ومسؤولية أمة» العالم العربي والإسلامي إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني في القدس بكل الوسائل الممكنة، محذراً من خطورة سلطة الاحتلال بفرض المناهج الصادرة عن وزارة المعارف الصهيونية على جميع مدارس المدينة.
وطالب المؤتمر، لذي اختتم اعماله بجلسة ختامية مساء اول من امس في العاصمة الأردنية عمّان، بإنشاء صندوق متخصص بدعم التربية والتعليم في القدس بشكل عاجل، وإلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق ذلك.
وكان المؤتمر استعرض وجود 60 في المئة من طلاب مدينة القدس على مقاعد الدراسة في مدارس تديرها بلدية الاحتلال وتدرسهم تاريخ الكيان الصهيوني ولغته، داعيا إلى إنشاء مدارس فلسطينية جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للطلاب. واستعرض حقيقة تلقي معظم المدارس الفلسطينية الخاصة في القدس لدعم مشروط من بلدية الاحتلال، وهو يدعو إلى دعم هذا القطاع عربياً وإسلامياً لكي لا يلجأ إلى بلدية الاحتلال.
وعاب المؤتمر تشتت جهود العمل لدعم الإسكان في القدس، داعياً إلى ضرورة توحيدها بشكل منهجي.
كما شدد المؤتمرون على المقاطعة العربية والإسلامية للشركات الأجنبية التي تعمل في مشروع القطار الخفيف وفي تنفيذ المشروعات الاستيطانية، كما داعوا إلى تشكيل مجلس أعلى للشباب في مدينة القدس للاستفادة من طاقات الشباب بشكل إيجابي في خدمة المدينة، وللإسهام في إبعادهم عن الآفات التي يسعى الاحتلال إلى نشرها.
وكان المؤتمر استعرض الواقع المعيشي للمقدسيين وسياسات التضييق الممنهجة التي تطبقها سلطات الاحتلال، وهو يؤكد على ضرورة تعزيز مؤسسات البنية التحتية كشركة كهرباء القدس، وعلى ضرورة رفد اقتصاد المدينة بالاستثمارات. وتبنى إعداد دليل سياحي موثق ومفصل للقدس يوزع بعدة لغات إلكترونياً وورقياً، حتى يُستخدم في إرشاد السياح الأجانب الوافدين للمدينة.
وبشأن التراث المعماري المقدسي دعا النقابات المهنية في الأردن وفي العالم العربي إلى تشكيل لجان وصناديق متخصصة لدعم مختلف القطاعات في القدس بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني. وشدد على اهمية إنشاء هيئة أو جهة تتولى عملية تنسيق إيفاد وتدريب الكفاءات المختلفة في مدينة القدس لدى المؤسسات والهيئات العربية المختلفة لتعزيز وإغناء الخبرات المختلفة في المجتمع المقدسي.