دعا الأمين العام للجامعة العربية، المنتهية ولايته، عمرو موسى الدول العربية الى اتخاذ موقف جماعي بشأن الاحداث الجارية في سوريا، ووصف الوضع الحالي فيها بأنه خطير للغاية.. تزامنا مع استمرار المواجهات في جسر الشغور (شمال غرب سوريا) وتأكيد شهود عيان حدوث اشتباكات بين دبابات للجيش السوري في منطقة جسر الشغور. وقال موسى للصحافيين ان التطورات في سوريا «محل قلق وغضب من كل الدول العربية، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا من المدنيين».
واضاف إن «هذا الوضع يشير الي وجود اضطراب كبير»، فيما كشف عن اتصالات ومشاورات عربية مكثفة لمتابعة ما يجري في سوريا. واضاف موسى أنه «ليس من المقبول ترك الأمر يجري بهذا الشكل أبدا».. في حين رحب بالاقتراح المصري الذي أعلن عنه وزير الخارجية نبيل العربي بإرسال مبعوث دولي للاطلاع على حقيقة الأوضاع في سوريا، واعتبر أنه قد يكون أحد الحلول المطروحة، لكنه أعرب عن أمله بوجود «موقف عربي جماعي» حيال ما تشهده الساحة السورية.
وتواجه الجامعة العربية انتقادات بشأن موقفها من التطورات في سوريا وعدم محاولتها التدخل لإيجاد حل لأعمال العنف الجارية هناك.
انشقاقات واعتقالات
في موازاة ذلك، روى لاجئ سوري من مدينة جسر الشغور في تركيا انه شاهد دبابات سورية تتواجه فيما بينها اثناء سيطرة القوات السورية على هذه المدينة الشمالية أول من أمس، في شهادة جديدة على حصول نزاعات داخل القوات السورية.
وقال عبدالله، (35 عاما)، الذي كان الاحد في جسر الشغور وقد عبر خلسة الى تركيا بحثا عن طعام، ان «الجنود السوريين منقسمون. انشقت اربع دبابات وبدأت الدبابات تطلق النار على بعضها البعض».
وقال عبد الله، الذي شهد دخول الجيش السوري جسر الشغور الواقعة على مسافة 40 كيلومترا من الحدود التركية: «حين بدأوا يطلقون النار على بعضهم البعض هربت. لست ادري ان كانوا دمروا جسورا ام لا. لم يكن احد قبل ذلك اطلق النار على الجسور، لقد عبرت الدبابات منها».
وروى الشاهد ان القوات السورية «طوقت المدينة بالدبابات في بادئ الامر»، وقال «بدأوا بإطلاق النار من الخارج، اطلقوا النار بغزارة بالرشاشات واستخدموا اسلحة ثقيلة. ثم دخلوا. قالوا ان هناك مسلحين في الداخل، لكن لم يكن هناك احد في الحقيقة. المدينة كانت خالية».
وكان لاجئ سوري آخر في تركيا يدعى علي، (27 عاما)، تحدث الأحد أيضا عن حصول مواجهات داخل الجيش السوري. وقال «ثمة الان انشقاق في صفوف الجيش وهناك مجموعة تحاول حماية الناس». كذلك، قال سكان فارون ان القوات السورية ألقت القبض على المئات في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور أمس بعد أن سيطر الجيش على البلدة.
عرض
إلى ذلك، قالت جماعة النشطاء السورية الرئيسية ان «القمع العنيف اسفر عن مقتل 1300 مدني»، وطالبت الرئيس بشار الاسد بالتنحي لتحويل البلاد الى ديمقراطية. وفي بيان يحدد الخطوط العامة لرؤيتها لحل سياسي، قالت «لجان التنسيق المحلية» ان السلطة يجب ان تسلم الى الجيش وان يعقد مؤتمر تحت اشراف دولي خلال ستة اشهر لكتابة دستور جديد ومنع سوريا من الانزلاق الى الفوضى وضمان انتقال سلمي للسلطة.
