أثار اختيار اللجنة المركزية لحركة »فتح» اسم د. سلام فياض كمرشح وحيد للحركة، موجة تساؤلات عن مصير اتفاق المصالحة الفلسطينية في ضوء ردود فعل حادة ورافضة من قبل حركة »حماس»، ورفض قاطع له رغم تصريحات بعض قادتها الايجابية عنه باعتباره الاكثر كفاءة والقادر على افشال المحاولات الاسرائيلية لافشال الحكومة الجديدة.
أمين سر المجلس الثوري لحركة »فتح» أمين مقبول برر اختيار فياض، بأنه جاء بناءً على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ولأسباب تعلمها الحركة جيدا ً»لم يفصح عنها».وأشار في تصريح لـ »البيان» أن طرح اسم فياض لن يُثير أزمة مع حركة »حماس» وسيتم خلال الاجتماع القادم في القاهرة اليوم الثلاثاء، وضع »حماس» بكافة الأسباب التي دفعت »فتح» لاختيار د. فياض للمنصب المذكور.
وأوضح أمين سر المجلس الثوري لحركة »فتح» أنه في حال عارضت »حماس» ولم تقتنع بالأسباب، سيتم التشاور بين الحركتين على إسم آخر لتولي حقيبة رئاسة الحكومة.
حركة »حماس» من جانبها رفضت قرار اللجنة المركزية لحركة »فتح» بترشيح د. سلام فياض لرئاسة الحكومة الإنتقالية القادمة المزمع الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة. وأكد القيادي في الحركة د. صلاح البردويل في تصريح خاص لـ»البيان»، أن حركته تعارض وبشده »فرض» فياض كمرشح »فتح» الوحيد لتولي رئاسة الحكومة. وأوضح أن اسم فياض لم يكن متداولاً ولا محصوراً خلال جلسات الحوار الأخيرة مع »فتح» في العاصمة المصرية ليس كرئيس حكومة فقط بل حتى كوزير، معتبراً أنه ليس من حق »فتح»فرض مرشحيها عبر وسائل الإعلام قبل جلسات الحوار.
وبدوره، قلّل المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة طلال عوكل من أهمية إعلان »فتح» اسم فياض كمرشحها الوحيد لرئاسة الحكومة الانتقالية، قائلاً إنه »من حق فتح ترشيح أي اسم ومن حق حماس كذلك رفضه».
وأوضح عوكل لـ»البيان»، تعقيباً على قرار »فتح»، أن ما تم تداوله فقط عبر وسائل الإعلام ولم يُحسم بشكل رسمي على طاولة المشاورات بين الفصائل الفلسطينية .وأكد أن لدى حركتي »فتح» و»حماس» إرادة قوية لتجاوز كافة العقبات التي ستعرقل إتمام إنجاز حكومة الوحدة الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه الأزمة سيتم تجاوزها.
وتوقع عوكل، حدوث ما أسماها بـ»المساومة السياسية» بين الحركتين للاتفاق على إسم رئيس الحكومة المقبل، موضحاً أن »حماس» قد تلجأ لفرض وزارات سيادية في قطاع غزة تكون تحت سيطرتها المطلقة.
وختم عوكل، حديثه بالقول :»الظروف المحيطة بأجواء المصالحة وتشكيل الحكومة ستجبر »فتح» و»حماس» على تجاوز كافة العقبات والإعلان عن حكومة الوفاق الفلسطينية في أسرع وقت ممكن».
