توقعت مصادر فلسطينية إمكانية عقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل لحسم الخلاف بشأن تركيبة حكومة التوافق المقبلة.. فيما ظهر على السطح مجدداً خلافات داخل »حماس» برزت في تضارب تصريحات قادتها بشأن تسمية »فتح« د. سلام فياض لرئاسة الحكومة حيث اعلن بعضهم الرفض القاطع لذلك فيما اعتبر آخرون انه الأكثر كفاءة والقادر على قطع محاولات إسرائيل إفشال الحكومة الجديدة.
وقالت مصادر فلسطينية متابعة لوكالة الأنباء الألمانية إنه قد تكون هناك حاجة لعقد لقاء ثنائي قريب بين عباس ومشعل في حال استمرار الخلاف الحاصل بين الحركتين على تركيبة حكومة التوافق خاصة منصب رئيس الوزراء خلال اجتماع المصالحة المقرر عقده في القاهرة اليوم الثلاثاء.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن إن الحركة تريد رئيس وزراء يمكنه جذب الدعم الدولي و»مهمته ستكون رفع الحصار عن غزة، وليس جلب الحصار إلى الضفة الغربية أيضا«.
اجتماع القاهرة
في المقابل، قال مسؤول العلاقات الخارجية في »حماس« اسامة حمدان ان تسمية اسم رئيس الوزراء المقبل لحكومة الكفاءات المرتقبة التي ستتولى زمام الأمور في الضفة الغربية وقطاع غزة ستكون من ابرز الملفات المطروحة على طاولة الحوار بين الحركتين.
وأضاف حمدان في تصريح صحافي امس »أتوقع ان يتم الاتفاق على الملف من دون اي خلافات وان اللقاء بين وفدي الحركتين المقرر عقده في القاهرة من شأنه أيضا أن يبحث في ملف المصالحة على الصعيد الاجتماعي ومعالجة الاثار الاجتماعية السلبية التي أفرزتها حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ اربع سنوات متواصلة بين الضفة والقطاع». واكد على ضرورة »ان يكون التوافق سيد الموقف في اللقاء بين قادة الحركتين لاختيار الاسم المناسب لرئاسة الحكومة المقبلة والإذن ببداية عملها على ارض الواقع مرجحا ان يطرح اسمان جديدان على القائمة المعروضة في الاجتماع السابق«.
ونفى حمدان »وجود اتفاق مبدئي على تولي سلام فياض رئاسة الحكومة» العتيدة، مشددا على أن »حماس لا ترى في فياض الخيار المناسب لتولي رئاسة الحكومة للعديد من الاعتبارات المهمة«.
فياض الأكثر كفاءة
إلا أن القيادي في الحركة د. احمد يوسف اعرب عن الأمل في أن تجري تسمية رئيس الوزراء للحكومة المقبلة خلال اجتماعات القاهرة في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة بينهما.
واكد يوسف في حديث لإذاعة »صوت فلسطين« الرسمية أن الفلسطينيين باتوا الآن في حاجة إلى قرارات ومواقف جماعية وان يكون هناك مخرج للحالة القائمة الآن والتي تسبب قلقا في الشارع الفلسطيني بسبب التلكؤ في تسمية رئيس الوزراء.
وفي تعليقه على رفض بعض قادة الحركة ترشيح فياض لتولي رئاسة الحكومة قال يوسف إن »الموقف الرسمي الخاص بالحركة ستعبر عنه اللقاءات التي ستجري في القاهرة«. واعرب عن قناعته الشخصية بأن فياض »الأفضل لتولي منصب رئيس الحكومة الفلسطينية وهو الاكفأ والذي سيقطع الطريق على الإسرائيليين لتعطيل عمل الحكومة المقبلة«. وأشار الى وجود وجهات نظر اخرى في حماس إزاء فياض وهناك تحفظات بشأنه مؤكدا »ان الكثير من الحقائق ستوضع على الطاولة خلال اجتماعات القاهرة وسيكون القرار الذي سيتخذ يخدم المصلحة الوطنية العليا«.
