نجح الاتحاد الإفريقي في الجمع بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بالعاصمة الاثيوبية اديس أبابا لتجاوز الخلافات المعلقة بين الطرفي، في وقت تنفي فيه الخرطوم تمرد قواتها في ولاية جنوب كردفان المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه.
وأعلنت لجنة الاتحاد الافريقي عالية المستوى، التي يترأسها الرئيس السابق لجنوب افريقيا ثامبو امبيكى في بيان لها، أن الاجتماع تم برئاسة امبيكي وحضره أعضاء اللجنة: رئيس نيجيريا السابق عبدالسلام ابوبكر والرئيس البورندي السابق بيير بيويا ، ورئيس الايقاد، ورئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي. واشار البيان ان مسألة ابيي ستتصدر جدول الأعمال ويتضمن انسحاب جيش الشمال من المنطقة، وإرسال بعثة دولية بقيادة افريقية لتوفير الأمن وتهيئة الظروف من أجل العودة السريعة للمشردين والنازحين وحماية المدنيين، وكذلك اتخاذ خطوات باتجاه تسوية نهائية للوضع في المنطقة بجانب بحث قضايا الإنشاء السريع لآليات تضطلع بمهام الإدارة الأمنية المشتركة بين شمال وجنوب السودان، وكذلك الجولة المقبلة من المفاوضات حول الترتيبات الاقتصادية لما بعد الانفصال.
وذكر البيان أن لجنة الاتحاد الافريقي ستعقد خلال يومين من الاجتماعات لقاءات مع ممثلين من حكومة السودان، وزعماء الحركة الشعبية من منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وسيركز هذا الاجتماع على التحديات السياسية والأمنية للمنطقتين بما يشمل التحدي العاجل الخاص بانهاء الصراع المسلح الذي اندلع مؤخراً في ولاية جنوب كردفان.
نفي تمرد
من جانب آخر نفى الجيش السوداني حدوث تمرد وسط قواته في ولاية جنوب كردفان المضطربة، نافياً في الوقت ذاته إسقاط طائرة تابعة له خلال الاشتباكات الدائرة هناك منذ الأسبوع الماضي.
وذكر الجيش في بيان له أن الادعاء بأن هنالك تمردا في بعض فصائل القوات المسلحة لا أساس له من الصحة مؤكداً أن قواته متماسكة بشكل أسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة.
ورفض الجيش السوداني الاتهامات التي وجهتها له البعثة الدولية لحفظ السلام «يونميس» باستخدام القوة المفرطة في الرد على الهجوم الذي قامت به قوات الجيش الشعبي الجنوبي معرباً عن استغرابه من انتقادات البعثة الأممية التي ذكرت فيها أنها صمتت عن إدانة البادىء بالعدوان ضد المدنيين العزل.
وجاء في البيان أن موكب حاكم الولاية أحمد هارون تعرض لقصف عنيف في كمين نصبه أفراد الجيش الشعبي لاغتيال الحاكم في السادس في الشهر الحالي بجانب قيام أفراد من الجيش الشعبي بتفيذ اغتيالات لعدد من ابناء المنطقة المنتمين لحزب (المؤتمر الوطني) الحاكم في الشمال في عملية وصفها بالبربرية.
في هذه الأثناء طالب الأمين العام للأمم المتحدة وقف أعمال العنف في الولاية معرباً عن استمرار «قلقه العميق» حيال الوضع في ابيي.
وقال الناطق باسم بان كي مون إن «الأمين العام قلق جداً حيال تدهور الوضع الأمني وتصاعد المعارك في جنوب كردفان» ، مضيفاً «انه يطالب جميع المعنيين بوقف التعديات والتعاون الكامل مع بعثة الأمم المتحدة في السودان والوكالات الإنسانية». وفي شان ابيي اكد الناطق أن بأن «يرحب باللقاء المقرر بين الأطراف في اديس ابابا لمعالجة وضع الوضع»
دعم
أكدت الصين حرصها على دعم تحقيق الاستقرار والسلام في السودان وتمتين علاقاتها مع شمال السودان وجنوبه لخدمة المصالح المشتركة.
وتلقى البشير لدى لقائه مبعوث الصين للسلام في السودان ليو قوي جين في بيت الضيافة في الخرطوم ليل السبت تأكيدات بكين على دعم الخرطوم في المجال السياسي والاقتصادي، كما أكد حرص حكومته على التوصل إلى اتفاق مرض بين المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان حول القضايا العالقة بالحوار، من واقع اهتمام الصين باستقرار الأوضاع في الشمال والجنوب، واستمرار التعاون إلى ما بعد التاسع من يوليو بين الطرفين.