خرج مئات التونسيين أمس وسط العاصمة مطالبين باستقالة وزير الداخلية التونسي الحبيب الصيد، وبإطلاق سراح ضابط أمن تونسي اعتقل في نهاية الشهر الماضي. وبدأت التظاهرة بتجمع نحو 200 شخص أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، للمطالبة بإطلاق سراح ضابط الأمن التونسي سمير الفرياني الذي اعتقل بتهمة تهديد أمن الدولة حيث اتهم المشاركون وزارة الداخلية بالاستمرار في الممارسات القمعية، معتبرين أن عملية اعتقال الفرياني «مشبوهة».
وتنم عن رغبة في إسكات صوته. ورفع المشاركون شعارات منددة بوجود الصيد على رأس وزارة الداخلية والذي يتعرض لحملة انتقادات منذ مدة، ارتفعت وتيرتها عقب أحداث مدينة المتلوي جنوب البلاد والتي وقعت قبل نحو أسبوع على خلفية عشائرية، أوقعت 13 قتيلاً وأكثر من 100 جريح ، إلى جانب تسجيل خسائر مادية جسيمة جراء عمليات حرق ونهب وتخريب لمنشآت عامة وخاصة.
وكان الصيد تولى منصب وزير الداخلية في الثامن والعشرين من مارس الماضي، خلفا لفرحات الراجحي الذي أقيل من منصبه على خلفية تصريحات اتهم فيها قيادة الجيش التونسي بالتحضير لانقلاب في صورة وصول حركة النهضة الإسلامية التونسية إلى الحكم.
يشار إلى أن السلطات التونسية اعتقلت الفرياني على خلفية تصريحات نشرتها صحافية ، اتهم فيها مدير جهاز المخابرات التونسي بقتل متظاهرين أثناء الاضطرابات والمظاهرات الاحتجاجية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع بن علي في الرابع عشر من يناير الماضي حيث جاءت عملية الاعتقال إثر دعوى قضائية رفعتها وزارة الداخلية التونسية اتهمت فيها الفرياني بـ«الاعتداء على أمن الدولة الخارجي»، و«نشر معلومات من شأنها زعزعة الأمن العام» وهو ما أثار حفيظة العديد من المنظمات الحقوقية التي أدانتها بشدة، منها منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية التي لم تتردد في مطالبة السلطات التونسية بالإفراج عن المعتقل.)