تستعد البحرين للدخول في مرحلة مفصلية وحساسة في تاريخها السياسي مطلع يوليو المقبل، بعد الانتهاء من الترتيبات لإجراء حوار وطني يشمل جميع شرائح القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والذي سيقوده رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بعد تكليفه من قبل ملك البلاد برئاسة الحوار والإعداد لكافة الدعوات والإجراءات الخاصة لبدئه.

وتأتي أسباب اختيار الظهراني لإدارة ملف الحوار الوطني من قبل ملك البحرين لما يحظى به من شعبية وثقة من جميع القوى السياسية، إضافة إلى أن ما يتمتع به الظهراني من خبرة ودور بارز في العمل الوطني وحكمة ووسطية وتوافق ستكون في صالح الحوار، الذي من المتوقع أن يديره بكل توازن ومهنية ومسؤولية. ويتوقع مراقبون نجاح الحوار الوطني لـ"إجماع مختلف الجمعيات السياسية والمهنية على أهمية الجلوس على طاولة النقاش والاحتكام إلى العقل في طرح قضايا الوطن بعد الأزمة الأخيرة التي شهدتها البحرين"، إلا أن جمعية الوفاق الإسلامية هي الجمعية الوحيدة التي وضعت شروطا للدخول في عملية الحوار، وطالبت بالعودة إلى الشروط ذاتها حين دعا ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للحوار إبان الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد.

وأكد المراقبون أن اختيار ملك البحرين لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لرئاسة الحوار تأتي لعدة أسباب منها أن خبرته السياسية تمتد منذ بداية سبعينيات القرن الماضي، حيث انتخب عضواً في المجلس الوطني الذي أنشأ في عهد الأمير الراحل عيسى بن سلمان آل خليفة، خلال الفترة من 1973 1975، وهي الانتخابات البرلمانية الأولى التي شهدتها البحرين، وشهدت الانتخابات مشاركة شعبية متميزة.