توقع مسؤول في السلطة الفلسطينية، أمس، تكرار أزمة تأخر صرف رواتب موظفيها خلال الأشهر المقبلة، بسبب العجز الحاصل في موازنتها من جراء عدم تلقيها الدعم الخارجي الكافي.

وقال المحاسب العام للسلطة الفلسطينية، يوسف الزمر، إن تأخر صرف رواتب موظفي القطاع العام سيتكرر خلال الأشهر المقبلة، ما لم تلتزم الدول العربية بتحويل ما تعهدت به من مساعدات مالية إلى خزينة السلطة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا» عن الزمر قوله، إن أزمة الرواتب تعود في أصولها إلى العجز في موازنة السلطة الناجم عن عدم التزام الدول العربية بتحويل أموال الدعم التي تعهدت بها في القمم العربية، والبالغة 660 مليون دولار، وكذلك في مؤتمر باريس للدول المانحة بقيمة 300 مليون دولار. وأضاف أن عام 2010 شهد تراجعاً كبيراً في الدعم العربي المقدم إلى خزينة السلطة «حيث كان من المقرر أن يصل إلى الخزينة نحو 960 مليون دولار، لكن ما وصل فعلاً 280 مليون دولار، وهو ما تسبب في عجز الموازنة العامة».

وأكد الزمر أن الدول العربية المانحة لم تحول إلى خزينة السلطة منذ بداية عام 2011 أي مبلغ، سوى المنحة الجزائرية بقيمة 4ر26 مليون دولار أميركي، وجرى تغطية العجز في الأموال المخصصة للرواتب من البنوك بقيمة 45 مليون شيقل (نحو 10 ملايين دولار).

ولفت إلى أن تأخر صرف رواتب الشهر الماضي والمتوقع تكراره الشهر المقبل، يعود لاعتماد السلطة في موازنتها الخاصة بالرواتب خلال هذين الشهرين على ما يتم تحويله من الدول العربية، في الوقت الذي لا تصل موازنة السلطة أية أموال من المانحين الأوروبيين في هذين الشهرين.

وأوضح الزمر أن تغطية رواتب الموظفين تتم بنسبة 60 بالمئة من الضرائب الفلسطينية، سواء تلك التي يتم استلامها من المقاصة بصورة شهرية، وتتراوح قيمتها بين 300-350 مليون شيقل، أو الإيرادات المحلية التي تجبيها وزارة المالية وتصل لنحو 140-150 مليون شيقل، وباقي المبلغ يتم تغطيته من الدول المانحة.