عززت الأسرة الدولية ضغوطها على سوريا في خضم الاضطرابات التي تعيشها منذ مارس الماضي. وبينما طالبت بريطانيا مجلس الامن الدولي باتخاذ «موقف واضح» منها، دعت ألمانيا إلى قرار من مجلس الامن ضد سوريا، وطالبت بإنهاء عمليات الجيش في شمال البلاد، فيما طالبت استراليا بمحاكمة الرئيس بشار الأسد.

وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لتلفزيون «سكاي نيوز» ان على مجلس الأمن الدولي اتخاذ «موقف واضح» بشأن سوريا بإصداره قرارا يدين القمع الذي تمارسه القوات الحكومية ضد المحتجين في هذا البلد. وفي ما يتزايد الغضب الدولي من حملة القمع السورية ضد المتظاهرين، قال هيغ ان احتمالات صدور قرار ضد سوريا «غير مضمونة». كذلك، استبعد وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشل امكانية التدخل عسكرياً في سوريا، وأعلن أن وزارته على اتصال مع الصليب الأحمر حول الوضع الإنساني للنازحين على الحدود التركية ـ السورية.

 

قرار مُلح

من جانبها، قالت ألمانيا ان العمليات التي يشنها الجيش السوري في شمال البلاد تجعل صدور قرار من مجلس الأمن الدولي امرا اكثر إلحاحا من اي وقت مضى. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله، الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن، في بيان، ان «الوضع الخطير يجعل صدور رد فعل واضح من مجلس الامن الدولي امرا ملحا اكثر من اي وقت مضى».وأضاف فيسترفيله ان «جهودنا السياسية الدبلوماسية لا تزال موجهة الى تمرير مسودة القرار التي اعددناها (مع بريطانيا وفرنسا والبرتغال) في مجلس الأمن بالسرعة الممكنة».

 

مطالب استرالية

كما أدان وزير الخارجية الاسترالي كيفين راد تعامل النظام السوري مع تظاهرات المعارضة، وطالب المحكمة الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها في لاهاي بالتحقيق «في التعامل الوحشي» للأسد مع المعارضين السوريين.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، قال راد إن «حوادث مثل تعذيب وقتل صبي من قبل قوات الأمن السورية سلبت من الأسد أي شرعية». وأضاف «حان الوقت الآن ليبحث مجلس الأمن الدولي إحالة رسمية للأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية».

 

إيطاليا تدين

بدورها، دانت ايطاليا «لجوء (السلطات السورية) غير المقبول للعنف»، وطلبت السماح للصليب الأحمر بالدخول «فورا ومن غير قيود» إلى مدينة جسر الشغور. وقال مكتب رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني في بيان ان «الحكومة الايطالية تتابع بقلق تطور الأزمة الانسانية الناجمة عن هجوم القوات الحكومية على شمال سوريا». واضاف البيان ان ايطاليا «تدين لجوء (النظام السوري) غير المقبول للعنف ضد شعبه»، ودعا الحكومة الى «وقف العنف».

 

قلق كي مون

من جهته، جدد الأمين العام للأمم المتحدة على هامش زيارة الى كولومبيا عن تعبيره عن «حزنه وقلقه العميقين» ازاء الوضع في سوريا، حيث يقتل «الكثير من الاشخاص». وفي سياق المواقف الدولية المنددة بقمع نظام الأسد للمحتجين، اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن «قلقها الشديد لتدهور الوضع الإنساني» في سوريا، مجددة نداءها الى السلطات السورية بالتوقف عن قمع المتظاهرين وبالسماح بوصول الوكالات الانسانية.