استهل مجلس النواب العراقي (البرلمان) فصله التشريعي الثاني أمس بشجار بين نائبين عن القائمة العراقية وعن ائتلاف دولة القانون قبل ان يفضّ نواب آخرون الاشتباك بين النائبين اللذين تبادلا الشتائم والوعيد، ما يكشف عن عمق الهوة بين ائتلافي اياد علاوي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وقال مصدر برلماني ان «مشادة كلامية حصلت اليوم بين النائبين حيدر الملا المنتمي الى العراقية، وكمال الساعدي المنتمي الى دولة القانون، تطورت الى مواجهة جسدية مباشرة».
كما قال مصدر آخر في البرلمان ان «النائب عن دولة القانون كمال الساعدي والناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا تبادلا الشتائم فيما بينهما على خلفية مواقف سياسية، وسرعان ما تطور الموقف الى اشتباك بالأيدي».
واضاف المصدر ان عددا من اعضاء مجلس النواب الذين كانوا موجودين في بهو المجلس تدخلوا وفضوا الشباك. وذكر ان الساعدي قال اثناء المشادة ان الملا ظهر في احدى اللقاءات التلفزيونية واتهم الساعدي بالكذب، وان النائبين تبادلا الشتائم بينهما قبل ان يتشابكا بالأيدي، فيما رفع النائب الساعدي عصاه التي كان يمسكها على النائب الملا.
وفي وقت لاحق، انسحب نواب العراقية من الجلسة احتجاجاً على ما وصفوه بالانتهاكات التي لحقت بحق كتلتهم وقائمتهم.
خط أحمر
في موازاة ذلك، اعتبر دولة القانون الانتقادات التي وجهها علاّوي إلى المالكي «تجاوزا على كل الخطوط الحمر السياسية والأخلاقية».
وقال القيادي في «دولة القانون» سعد المطلبي إن «علاّوي حرق كل جسور الحوار، من خلال خطابه الأخير، ولم يبق من يفاوضه لأنه تعدى على كل الخطوط الحمر السياسية والأخلاقية».
وتابع إن كل ما ورد في خطاب علاّوي من اتهامات كان بدون أدلة، وان القانون هو الذي سيحكم بكل ما قاله».
في موازاة ذلك، أعلنت النائبة عن «دولة القانون» سميرة الموسوي أن «حزب الدعوة رفع قضية ضد إياد علاوي شخصيا، وليس ضد القائمة العراقية، واتهمه بالتهجم على قيادات حزب الدعوة وبالكذب».
وتشهد العلاقة بين قائمتي «دولة القانون» و«العراقية» توترا على خلفية مواقف سياسية لزعيمي القائمتين المالكي وعلاوي.
وشن زعيم القائمة العراقية اياد علاوي الجمعة الماضية هجوما وصف بـ«اللاذع» على رئيس الحكومة نوري المالكي، مشيرا الى انه «وصل الى دفة الحكم مدعوما من طهران». في حين وصف عناصر حزب الدعوة، الذي يقوده المالكي، بأنهم «خفافيش ظلام» محذرا من سياسة تكميم الافواه والسعي لإنشاء الدكتاتورية الجديدة. وجاء ذلك بعدما اتهم رئيس الحكومة الثلاثاء خصومه السياسيين بتعمد «تعطيل مشاريع الدولة حتى يقال ان الحكومة لم تحقق ولم تنجز، واعادة الفتنة من جديد بالقول ان العملية السياسية تقف على حافة مرحلة خطيرة».
