تضاربت الأنباء في مصر حول موعد الكشف عن ثروات كبار المسؤولين في النظام المصري السابق والمقربين من الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ففي وقت نقلت فيه صحيفة «الأهرام» المصرية عن رئيس جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل في مصر المستشار عاصم الجوهري، أنه سيكشف خلال أيام عن حجم الثروات، نفى الأخير في بيان له، صحة هذه الأنباء.

وكانت صحيفة «الأهرام» المصرية قد نشرت أمس تصريحات نقلا عن رئيس جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل في مصر المستشار عاصم الجوهري، أنه سيكشف خلال أيام عن حجم الثروات المهربة للخارج والخاصة بكبار المسؤولين في نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ومعظمها في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وتركيا وإسبانيا.

ووفقا للصحيفة فإن الجوهري أكد أن جهاز الكسب غير المشروع توصل للحسابات والأرصدة من خلال عدة مكاتب للاستشارات القانونية والمصرفية في الخارج التي تم التعاقد معها فور تولي الجهاز مسئولية تتبع واسترداد الأموال المهربة خارج البلاد وعقب صدور قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل اللجنة المختصة بتلك المهمة في فبراير الماضي. وذكر أن الجهاز سيكشف خلال الأسبوع الجاري عن حجم جميع الثروات المهربة إلي الخارج والخاصة بالمسؤولين السابقين ورموز النظام السابق بعد أن توصل الجهاز إلى جميع المعلومات الخاصة بحجم هذه الأرصدة والبنوك التي توجد بها وتابع العمليات التي تجري على هذه الحسابات خلال الفترة الماضية.

وكشف عن بدء اتخاذ الإجراءات القانونية من خلال المكاتب الاستشارية بكل دولة تمهيدا للمطالبة باسترداد تلك الأموال «التي أخفاها من يجري التحقيقات معهم عن جهات التحقيق وتمت مواجهتهم بالمستندات الخاصة بأموالهم.

وبحسب الصحيفة، فإن جمال مبارك عندما علم بالمعلومات التي توصل إليها جهاز الكسب غير المشروع حول أرصدته بعدة بنوك خارجية، وطلب من تلقاء نفسه تحديد جلسة أخرى كشف خلالها عما لديه من أموال في الخارج. موضحا أنه أرسل عددا من المسؤولين بالجهاز إلى الدول المختلفة ومعهم المستندات المهمة والخاصة بالأرصدة والحسابات عبر الحقيبة الدبلوماسية بدلا من البريد الإلكتروني لضمان وصولها وعدم تعرضها لعمليات القرصنة الإلكترونية بهدف الحرص على أموال مصر وإعادتها من هذه الدول.

نفي رسمي

من جهته، نفى الجوهري ما نقلته «الأهرام» في عناوينها الرئيسية بشأن الكشف عن ثروات الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأعوانه سواء ثروات في الداخل أو الخارج.

وأكد الجوهري في تصريحات له أول من أمس أن ما نشر بشأن توصل الجهاز إلى الحسابات وأن معظمها في أميركا وبريطانيا وخمس دول أخرى «غير صحيح».

وشدد في بيان على أن جهاز الكسب غير المشروع لا يدخر وسعا من أجل استرداد تلك الأموال المهربة في الخارج وفقا لأحكام القانون وفي ضوء الاتفاقيات الدولية والثنائية المعمول فيها بهذا الشأن، مشيرا إلى أنه سيصدر بيانات رسمية كلما يتم التوصل إلى معلومات دقيقة وجديدة بشأنها.