قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في حديث خاص لـ«البيان» ان الفلسطينيين سيجدون انفسهم أمام واحد من ثلاثة سيناريوهات في سبتمبر المقبل عندما يلجؤون إلى الأمم المتحدة للمطالبة باعتراف المنظمة الدولية بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وقبول عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المالكي ان «منظمة التحرير عاقدة العزم على توجيه طلب إلى مجلس الأمن الدولي للاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، وإنها لن تتراجع عن قراراها هذا إلا في حال نشوء مفاوضات جدية تترافق مع وقف جدي للاستيطان، الأمر الذي لا تبدو في الأفق اية إشارة عليه».
وقال ان السيناريو الأول يتمثل في قبول مجلس الأمن هذا الطلب وتقديم توصية إيجابية إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة بقبول عضوية فلسطين. فيما يعتمد السيناريو الثاني على ان تقوم احدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مثل الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد هذا الطلب. أما السيناريو الثالث فيتمثل في ان يتم تجميد النظر في هذا الطلب حتى إشعار آخر. ويقول المالكي انه في حال تحقق السيناريو الأول فإن فلسطين ستحصل على عضوية الأمم المتحدة في حال حازت على ثلثي الأصوات.
مشيرا إلى أن 116 دولة تعترف حتى اليوم بدولة فلسطين. ويضيف: «في حال الوصول إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، فإن المطلوب هو تصويت ثلثي أعضاء الجمعية لصالح الدولة؛ اي 129 دولة». وقال إن الحصول على هذه الأغلبية ليس مسألة معقدة، مشيرا إلى أن دول العالم ستبدي تعاطفا كبيرا مع حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وسيقدم الفلسطينيون طلب الاعتراف والعضوية إلى مجلس الأمن قبل 35 يوما من بدء دورة الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. ويقول المالكي: «القانون يقول انه يجب ان نقدم الطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة قبل 35 يوماً من انعقاد الجمعية للأمم المتحدة، وأن نوفر له كل ما يدعم هذا الطلب بخصوص استحقاقات العضوية بناء على معاهدة مونتفيديو».
وعادة ما يتقدم الفلسطينيون بطلباتهم إلى المنظمة الدولية عبر المجموعة العربية، نظرا لأن فلسطين تحمل صفة مراقب في الأمم المتحدة وليس عضوا. لكن المالكي أشار إلى ان بعثة فلسطين قد تقدم الطلب هذا العام لأنه يتعلق بدولة فلسطين. وقال وزير خارجية فلسطين: «وفي حال طلب منا التقدم بالطلب من خلال دولة اخرى، فأعتقد بأنه لن تكون لدينا اية إشكالية، فستكون هناك العشرات من الدول التي سوف يشرفها ان تتقدم بمثل هذا الطلب نيابة عن فلسطين إلى الأمين العام للامم المتحدة». وفي حال رفض مجلس الأمن الطلب الفلسطيني، قال المالكي: «إننا سنتوجه إلى الجمعية العامة التي قد تجمد الطلب او تعيد المسألة إلى مجلس الأمن لبحثها وتقديم رد على السؤال في الدورة القادمة للجمعية العامة».
