أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ان الاجتماع الثالث لمجموعة الاتصال حول ليبيا الذي عقد أمس في أبوظبي خرج بالعديد من النتائج الإيجابية، حيث تم الانتهاء من الآلية المالية للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بعد مفاوضات مضنية بين مختلف الدول، معرباً عن أمله أن يستمر تعاون المجتمع الدولي من أجل إيجاد غد أفضل لليبيا، في وقت ناقش المشاركون التحضير لمرحلة « ما بعد القذافي» .
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده عقب نهاية الاجتماع إن «هناك إشكالية حول حجم الاحتياجات الفعلية للشعب الليبي في المرحلة المقبلة، فإذا استمر الوضع الراهن على ما هو عليه لفترة طويلة ستكون هناك احتياجات هائلة للشعب الليبي خاصة في ظل استمرار تجميد الأموال الليبية ووجود عراقيل حول تسويق النفط الليبي»، مشيراً إلى أن هذه الآلية تتصدى فقط لإسهامات الدول ولاتتصدى لإسهامات أخرى سواء تلك المتعلقة بالقروض أو إزالة تجميد الأصول الليبية في الخارج. وذكر أن هناك تحركاً مستمراً للتواصل والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، حيث انها الجهة التي استطاعت أن تعمل بجد من اجل مصلحة الشعب الليبي وأصبحت تحظى بثقة المجتمع الدولي، مشيراً إلى اللوم الأكبر الذي يجب توجيهه في الأزمة الليبية هو لنظام معمر القذافي، فكيف سمح للوضع الليبي أن يصل لهذه النقطة من الأساس.
جهود كبيرة
وأكد وزير الخارجية أن الدول العربية قامت بجهود كبيرة نحو حل الأزمة الليبية فـ«لولا جامعة الدول العربية و«الناتو» لشاهد العالم مجزرة في مدينة بنغازي..هناك جهد حقيقي يبذل لإنقاذ الشعب الليبي»، مشيراً إلى أن« المجتمع الدولي عليه واجب تجاه ليبيا ويجب ان يعمل بجد من أجل حماية المدنيين».
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد إن «الأموال الليبية في الخارج هي مجمدة بقرار سابق من مجلس الأمن ولا يمكن إزالة هذا التجميد للوصول لهذه الأموال إلا بقرار لاحق من مجلس الأمن»، معرباً عن أمله «الاستفادة من هذه الأموال لصالح الشعب الليبي».
وضع مختلف
وأضاف وزير الخارجية أن «الجدول الزمني للأوضاع الراهنة في ليبيا أثبت فشل نظرية أن هذه العملية ستنتهي سريعاً، كما أثبت أيضاً فشل نظرية أن الوضع غير متغير، فالأوضاع في طرابلس أصبحت مختلفة، والمحيطون بالقذافي بدؤوا يفقدون توازنهم على مختلف المستويات»، مشيرا إلى ان «جميع هذه الأمور تعطي مؤشرات إيجابية أن الوضع بدأ في التحسن على الأرض وأصبح النظام يعاني حالة من الانعزال».
آلية الدعم
وكان عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي اعلن في وقت سابق أمس تفعيل الآلية الدولية المؤقتة لدعم الثوار الليبيين. وقال على هامش الاجتماع إن «الآلية الدولية الموقتة لدعم المجلس الوطني الانتقالي لتمويل المجلس الوطني باتت فعالة». وتحدد الآلية أسسا سياسية لصندوق مخصص لدعم المجلس، على أن تقوم كل دولة بالمساهمة كما تريد.
وفعلت مجموعة الاتصال رسميا وبعد مفاوضات مضنية الآلية الدولية المؤقتة لتقديم الدعم المالي للمجلس الوطني الانتقالي الذي حصل على تعهدات بمئات ملايين الدولارات من المساهمات. وتم التوقيع على اتفاقية الآلية في ختام الاجتماع الثالث للمجموعة في العاصمة الاماراتية بمشاركة المجلس الوطني الانتقالي الذي يعد الجناح السياسي للثوار الليبيين.
أيام القذافي معدودة
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن أيام القذافي في الحكم «معدودة» ورحيله على السلطة بات حتميا. وقالت كلينتون في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في ابوظبي ان «أيام القذافي معدودة». وأضافت «نحن نعمل مع شركائنا الدوليين في إطار الأمم المتحدة للتحضير لما هو حتمي: ليبيا ما بعد القذافي». وذكرت كلينتون في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع أن المحادثات جارية مع أشخاص قريبين من القذافي وانه توجد «إمكانية» لنقل السلطة في ليبيا. مضيفة انه توجد مناقشات عديدة ومستمرة مع أناس قريبين من القذافي ونعلم أن من بين ما تشمله تلك المحادثات من أمور إمكانية نقل السلطة».
شارف على النهاية
وأكد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في افتتاح الاجتماع أن حكم العقيد معمر القذافي «شارف على النهاية»، ودعا إلى تسهيل «حل سياسي» يبدأ مع رحيل العقيد الليبي. وقال إن «مرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي بدأت بالفعل وعليه الاستسلام قبل اعتقاله أو قتله. وقال فراتيني أمام ممثلي حوالى 40 دولة ومنظمة في الاجتماع الثالث لمجموعة الاتصال :«ان حكم القذافي في ليبيا شارف على النهاية ... لقد اثبت الليبيون للعالم عزمهم على القتال من اجل الديمقراطية والحرية». واعتبر فراتيني أن الانشقاقات الأخيرة «شكلت صفعة قوية لآلة الدعاية في النظام واثبت أن حتى الدائرة الصغيرة حول القذافي لم تعد تثق بقدرته على السيطرة على البلاد». الا انه دعا الشركاء الدوليين إلى «الحفاظ على الزخم».
من جانبه، قال أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي إن الاجتماع شهد مناقشة العديد من النقاط الهامة مثل «الأمور الأمنية في ليبيا والمساعدات الإنسانية وبناء المؤسسات حتى يمكن لليبيا أن تكون دولة ديمقراطية حرة»، مشيراً إلى أنه كانت هناك مشاورات حول الآلية المالية لتلبية احتياجات المجلس الانتقالي، والآليات اللازمة لدعم الشعب الليبي من الناحية الاقتصادية وكذلك دعم الجهود الدولية من أجل إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة..
واد لـ «القذافي»: انسحب.. ولا تحلم بالرجوع
دعا الرئيس السنغالي عبدالله واد، أمس، العقيد معمر القذافي إلى التخلي عن السلطة، في تصريح أدلى به في بنغازي معقل الثوار الليبيين. والرئيس واد هو أول رئيس دولة أجنبي يزور بنغازي عاصمة الثوار، منذ بداية حركة الاحتجاج في منتصف فبراير في ليبيا. وقال واد للصحافيين: «أقولها لك مباشرة، كلما أسرعت في الرحيل، كان أفضل». وقال متوجهاً إلى القذافي :«إنني أقولها لك مباشرة الآن، يجب وقف الأضرار، عبر الإعلان عن وقف لإطلاق نار أحادي، لمصلحة الشعب الليبي يجب أن تنسحب من الحياة السياسية، ولا تحلم بالرجوع إليها. اذا أردت، سأساعدك للانسحاب من السلطة». وقال أيضاً: «كلما أسرعت في الرحيل، كلما كان ذلك أفضل».
ما بعد العقيد
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية مارتن داي إن بريطانيا حريصة على تقديم مختلف أوجه الدعم للشعب الليبي وتعتبر المجلس الوطني الانتقالي هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي. وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان» انه في هذا الإطار هناك خبراء عسكريون بريطانيون متواجدون في بنغازي لتقديم مختلف أوجه الدعم اللوجستيي للثوار الليبين، مشيراً إلى قرار تمديد فترة العمليات العسكرية للناتو في ليبيا لمدة 90 يوماً يأتي من أجل مواصلة المهمة الأساسية في ليبيا والتي تكفلها قرارات مجلس الأمن الدولي والمتمثلة في حماية الشعب الليبي، حيث ان كتائب القذافي ما زالت تستهدف المدنيين، ولابد من مواجهتها بكل حزم.
تأكيد
قلق على سوريا
قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن هناك اتصالات مستمرة مع سوريا، فهناك تخوف وقلق على سوريا من الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى أن حرص دولة الإمارات على سوريا ينبع من العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين والأهمية الكبيرة لدولة سوريا، مشيراً إلى أن السياسة الهادئة المبنية على المصداقية والمحبة والحرص هي الأنفع في الوقت الحالي، فسوريا تحتاج إلى الصديق الصدوق في الوقت الحالي، ومن غير المناسب أن يتم التحدث في الشأن السوري أبعد من ذلك. أبوظبي - «البيان»
أرقام
180
قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح امس إن بلاده ستحول مبلغ 180 مليون دولار للمجلس الوطني الانتقالي باستخدام آلية جديدة تم الاتفاق عليها لنقل الأموال. ذكر ان الكويت تعهدت بمبلغ 180 مليون دولار للآلية المالية المؤقتة. وأضاف انه تم إعلان استكمال تشغيل الآلية وان بلاده ستقوم على الفور بتحويل المبلغ لحساب هذه الآلية.
3
قال قم وزير الخارجية الليبي الأسبق عبد الرحمن محمد شل امس ان المعارضة الليبية بحاجة إلى ثلاثة مليارات دولار لتغطية الرواتب وإمدادات الطعام في الأربعة اشهر القادمة. وأضاف للصحافيين في اجتماع في أبوظبي انه خلال الأربعة اشهر المقبلة «نحتاج إلى ثلاثة مليارات دولار» لتغطية رواتب الناس في بنغازي. وقدر حجم الأصول الليبية المجمدة في ايطاليا بنحو سبعة مليارات دولار.
400
أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيطالية موريتسيو ماساري امس على هامش اجتماع أبو ظبي أن ايطاليا ستقدم مساعدة من 300 إلى 400 مليون يورو للثوار الليبيين. وقال موريتسيو ماساري في تصريح صحافي :«سنقدم مساعدة مباشرة، على شكل قروض ومحروقات، تبلغ قيمتها من 300 الى 400 مليون يورو».
100
اكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو أن تركيا قدمت دعماً لليبيا وصل قيمته 100 مليون دولار للمساهمة في المشاريع الخاصة بالتعافي والإنتاج. وقال إن «هناك حاجة ماسة لإعادة بناء المؤسسات الحيوية في ليبيا من مدارس ومستشفيات». وأكد أن تركيا تعترف بالشعب الليبي فقط وكان لديها موقف محدد في هذا الصدد..لديها حليف واحد هو الشعب الليبي نفسه».

