دعت سبع منظمات حقوقية امس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الممسك بالسلطة منذ اسقاط نظام مبارك في 11 فبراير الماضي، إلى اتباع نموذج تونس ووضع الدستور قبل إجراء الانتخابات التشريعية. وفي بيان بعنوان «على خطى تونس، الدستور اولا»، قالت المنظمات انها «تدعو المجلس الأعلى للقوات المسلحة للتفاعل البناء مع مطالب قوى الثورة، بإعادة النظر في ترتيب أولويات المرحلة الانتقالية، بما يضمن إعطاء الأولوية لإعداد دستور جديد للبلاد، تنتظم في ظل قواعده مؤسسات نظام حكم ديمقراطي بديل، وتجرى بعده الانتخابات الرئاسية والنيابية وفقا لهذه القواعد». ومن بين المنظمات الموقعة «مركز القاهرة لحقوق الإنسان» و«الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية» و«جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء» و«دار الخدمات النقابية والعمالية» و«المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية». واعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة خطة للمرحلة الانتقالية تقضي بإجراء الانتخابات التشريعية في سبتمبر المقبل على أن يتبعها قيام البرلمان بانتخاب هيئة من 100 عضو لوضع دستور جديد للبلاد ثم تجرى الانتخابات الرئاسية مبدئيا قبل نهاية العام. وأكدت المنظمات الموقعة أن «الاستجابة لمطلب الدستور أولا يشكل خطوة منطقية يقتضيها الانحياز المعلن من جانب القوات المسلحة لمشروعية الثورة وما رتبته من سقوط نظام حكم وتقويض دعائمه الدستورية، يتعين أن يحل محله نظام جديد، بما يفترض أن تبنى مؤسساته والعلاقات الحاكمة فيما بينها وفقا لدستور جديد يجري إعداده أولا وليس العكس».

وأضافت المنظمات «رغم ان ترتيبات المسار المعلنة قد تبدو متسقة مع رغبة القوات المسلحة -وجموع المصريين أيضا- في عودة الجيش إلى ثكناته في أسرع وقت، وتسليم البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة.. لكن المسار المعتمد وجدوله الزمني ينذران بدخول البلاد مرحلة أطول من عدم الاستقرار».