قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أول من أمس لويس مورينو أوكامبو إن محققي المحكمة لديهم أدلة تربط العقيد الليبي معمر القذافي بسياسة للاغتصاب في إطار معاقبة معارضيه، وإنه ربما يوجه اتهامات منفصلة بشأن هذه المسألة.
وأكد أوكامبو أن هناك ادعاءات تشير إلى أنه ربما تكون هناك سياسة تنفذها الحكومة الليبية تتمثل في استخدام الاغتصاب كسلاح خلال صراعها مع الثوار. ومنذ اندلاع القتال في فبراير، اتهمت عدة سيدات عناصر القوات الليبية باغتصابهن.
ووفقاً لهذه الادعاءات، قال إن ليبيا كانت «تشترى حاويات (من العقار الذي يستخدم لعلاج ضعف الانتصاب) لتعزيز إمكانية اغتصاب النساء، ونحن نتلقى معلومات تفصيلية تؤكد هذه السياسة».
ومزاعم الاغتصاب ليست جديدة. وأثارتها السفيرة الأميركية سوزان رايس في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ابريل الماضي عندما قالت ان بعض جنود القذافي تلقوا عقار الفياجرا المنشط جنسياً. وقال مورينو اوكامبو في مقابلة مع «رويترز» في الثاني من مايو انه يحقق في ذلك الاتهام.
وقال ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية أول من امس إن السؤال حتى وقت قريب كان هل القذافي نفسه يمكن ربطه بحوادث الاغتصاب، «أو أنه شيء حدث في الثكنات؟. لكن الآن نحن نتلقى معلومات بأن القذافي نفسه قرر إجازة أعمال الاغتصاب.. وهذا شيء جديد».
وقال أوكامبو: «ذلك لم يكن قط النموذج الذي يستخدمه للسيطرة على السكان. الاغتصاب مظهر جديد للقمع... هو فيما يبدو قرر إنزال العقاب باستخدام الاغتصاب». وأضاف أن من الصعب معرفة مدى انتشار الاغتصاب، لكنه تلقى معلومات بأن هناك بضع مئات من النساء تعرضن للاغتصاب في بعض المناطق. وتابع في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك: «نحن نحاول معرفة الأشخاص المتورطين في هذا».