كشف مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس باراك أوباما كثفت حربها السرية في اليمن، مستغلة الفراغ المتنامي في السلطة هناك لشن هجمات بواسطة طائرات التجسس والمقاتلات على المتشددين. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن تسارع وتيرة الحملة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة يأتي في ظل الصراع العنيف الدائر باليمن الذي ترك الحكومة في صنعاء، حليفة واشنطن، تصارع للتشبث بالسلطة. واضافت ان المسؤولين الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية من دون طيار والمقاتلات الحربية في اليمن أحد الخيارات القليلة لمنع المتشددين من تعزيز سلطتهم في البلاد. واكدت إن المقاتلات الأميركية قتلت يوم الجمعة الماضي أبو علي الحارثي، وهو ناشط من تنظيم القاعدة متوسط المستوى، مع عدد من المسلحين المشتبه بهم بجنوب البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن طائرة تجسس أميركية استهدفت قبل أسابيع، رجل الدين الأميركي المتشدد اليمني الأصل أنور العولقي لكنه نجا. ولفتت إلى أن هذه العمليات الأخيرة جاءت بعد قرابة سنة من توقف الهجمات الجوية الأميركية في اليمن لدى تزايد القلق بعد ضعف المعلومات الاستخباراتية الذي أدى إلى فشل في المهمات وخسائر مدنية وإبعاد العمليات عن أهداف الحملة السرية.

تنسيق وثيق

وذكرت الصحيفة أن قيادة العمليات الخاصة المشتركة في «البنتاغون» تقود الحملة الأميركية في اليمن بتنسيق وثيق مع وكالة الاستخبارات الأميركية «سي أي ايه»، وأشارت إلى أن الفرق العسكرية الأميركية والناشطين الاستخباراتيين لديهم نقطة قيادة في صنعاء لتتبع المعلومات عن المسلحين هناك والتخطيط لهجمات جوية مستقبلية. وأضافت إن القلق من احتمال تضاؤل الدعم للحملة الأميركية إذا سقطت حكومة الرئيس اليمني عبد الله صالح، دفع بالسفير الأميركي في صنعاء غيرالد فيرستاين الى الاجتماع بزعماء المعارضة، ليوضح ضرورة مواصلة العمليات الأميركية. وقال مسؤولون أميركيون إن زعماء المعارضة اليمنية أخبروا السفير إنه ينبغي مواصلة العمليات ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية بغض النظر عمن سيفوز بالسلطة في صنعاء. وذكرت الصحيفة أن حجم الحرب الأميركية في اليمن يعد من أكثر الأسرار كتمانا في إدارة أوباما، مع قلق المسؤولين فيها من ان تؤدي العمليات الأميركية الأحادية الجانب الى إضعاف قبضة صالح على السلطة.