تمنح مغادرة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح للسعودية للعلاج فرصة ثمينة لليمن لوقف انزلاقه نحو حرب أهلية وبدء انتقال سلمي للسلطة. ولكن قد يواجه الكثير من المشاكل.

وقال غريغوري جونسن الخبير في الشؤون اليمنية إنه «إذا بقي صالح خارج البلاد ولم يقم أبناؤه أو أقاربه بالتحريض أو أعمال استفزازية يمكن لليمن أن يتجنب حربا شاملة».

وأضاف جونسن: «في ذات الوقت اقتربنا بشكل خطير في الأسبوعين الأخيرين لما يمكن توصيفه بسهولة بحرب أهلية. لذا من السابق لأوانه الحكم. الاحتمالان قائمان».

وفي ظل حالة الترقب، سيكون موقف السعودية التي تلعب دورا تقليديا في السياسة اليمنية حاسما. وفي هذا الشأن يقول الخبير في الشؤون اليمنية خالد فتاح إن السعوديين سينتهزون «الفرصة ليتحول التعافي الطبي الى استراحة سياسية»، مضيفاً إن خطر انزلاق اليمن لحالة من الفوضى على غرار الصومال سيكون كابوسا على المنطقة.

وساهمت هدنة هشة في إعادة الهدوء إلى صنعاء بعد أسبوعين من القتال بين قوات صالح واتحاد قبائل حاشد القوي ما أسفر عن سقوط 200 قتيل وإرغام الآلاف على النزوح.

وربما يكون الرئيس سلم السلطة لنائبه غير المعروف ولكن عددا من أبنائه وأقاربه مازالوا يسيطرون على وحدات الجيش والأمن جيدة التسليح. وهم يملكون قوة عسكرية لتحدي اللواء محسن علي وهو قريب لصالح انضم بقواته للمعارضة أو للتصدي لقبائل حاشد الني قاتلت ضد أنصار صالح.

ومن القوى الأخرى التي ستطالب بدور إسلاميون وأحزاب يسارية فضلاً عن محتجين شبان يريدون «يمناً جديداً» دولة مدنية يسودها حكم ديمقراطي وليس سياسة حماية الفساد التي وصمت حكم صالح.

وفي هذا الصدد يقول فتاح إنه «لا توجد مؤسسة وحيدة أو فرد واحد في اليمن قادر على الإمساك بزمام الأمور»، ويضيف إن «المؤسسات الرسمية في اليمن مثل الأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية ليست في وضع يتيح لها أن تبلور الأحداث. وعلى الجانب الآخر يعد

الجيش المنقسم انعكاسا لتحالفات قبلية وصراع الصفوة وليس سلطة الدولة».

وتشمل خريطة الطريق المحتملة لنقل السلطة تشكيل مجلس وطني من زعماء القبائل وقادة الجيش ورجال الدين وساسة معارضين من بينهم ممثلون للمتمردين في الشمال والجنوب فضلا عن الحركة الشبابية الوليدة.