أعربت ناشطات سعوديات ومحللون سياسيون عن خيبة أملهم من تأخر صدور توصية مجلس الشورى السعودي مساء أول أمس دعم حق مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية كـ«ناخبة» فقط، وفقاً لضوابط الشريعة الإسلامية، مؤكدين أن القرار فقد الكثير من الزخم الذي كان سيحظى به لو كان صدر قبل بدء الانتخابات الحالية.
وفي حين أكد بعضهم في تصريحات خاصة لـ « البيان» أمس أن القرار رغم تأخره، الا أنهم رأوه داعما ونصيرا لحقوق المرأة السعودية ووضع حدا لجدل طويل في المجتمع السعودي المحافظ بين تيار ديني متشدد وقف ضد إشراك المرأة في الانتخابات البلدية وقيادة السيارات وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية وبين تيار أكثر انفتاحا حتى بين بعض الإسلاميين فضلا عن الليبراليين يؤيد حقوق المرأة ويدعمها بقوة ، وقالوا « إن جاء هذا القرار متأخرا خيرا من أن لا يأتي مطلقا ».
ورغم أن قرارات مجلس الشورى السعودي ليست ملزمة للحكومة السعودية أي أن هناك تناغما في الأداء وتكاملية الجهود بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء «الصسلطة التنفيذية » الذي دأب على تبني غالبية قرارات «الشورى» إن لم يكن كلها».
وقالت الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة د. هتون الفاسي انها متفائلة بتوصية «الشورى» معتبرة أن المجلس أثبت أنه حليف لحقوق المرة لآن غالبية أعضاؤه صوتوا بنعم لصالح إشراك المرأة في الانتخابات البلدية بغض النظر عن تأخر هذه التوصية.
وأضافت د. هتون، وهي أستاذة تاريخ في جامعة الملك سعود، إن «مجلس الشورى صوت لصالح إشراك المرأة في الانتخابات كناخبة فقط ونأمل أن يصدر قرارا آخر يتضمن حقها كمرشحة أيضا، كما نأمل أن تأخذ وزارة الشؤون البلدية والقروية هذه التوصية بشكل جدي وأن تتصل بالنساء العاملات في « حملة بلدي » لتنسق معنا حول آليات إدماج النساء في الانتخابات البلدية الحالية وليس المقبلة في العام 2015».
ومن جهتها، قالت الناشطة السعودية في مجال حقوق الإنسان سهيلة زين العابدين حماد ان هذا التوجه من الشورى، جاء بعد فوات فرصة مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية لهذه الدورة، نظرا لإغلاق التسجيل في قوائم «قيد الناخبين» في 19 مايو الماضي، وتساءلت: «لماذا لم يناقش المجلس هذه القضية في وقت سابق رغم احتدام الجدل حوله في وسائل الإعلام المحلية وبين كل فئات المجتمع؟».
ومن جانبه، توقع المحلل السياسي فهد الشمري أن يصدر القرار بتأجيل الانتخابات البلدية لأجل إلحاق النساء السعوديات بالانتخابات البلدية الحالية، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين يؤيد حقوق المرأة ويدعم مطالبها، كما أن كثيرا من فعاليات المجتمع السعودية تؤيد مشاركة النساء في الانتخابات.