رفضت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية مشروع قانون الانتخابات الصادر عن لجنة الحوار الوطني، ووصفته بالمقلق والمخيب للآمال، في حين قال رئيس مجلس الاعيان الاردني ورئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري ان النتائج التي أعلنت عنها اللجنة بشأن الإصلاح السياسي جاءت بالتوافق بين كافة أعضاء اللجنة.

وأوضحت اللجنة، التي تضم في عضويتها سبعة أحزاب في تصريح صحافي ان «هناك اجماعاً شعبياً على ضرورة تغيير نظام الصوت الواحد، نظراً للأضرار الانقسامية البالغة التي احدثها على مستوى الوطن»، مؤكدةً على موقفها من التمثيل النسبي والاقتراح الذي قدمته لجنة التنسيق بهذا الخصوص. واقترحت بدلا عنه نظاماً يقوم على مبدأ النظام المختلط بين التمثيل النسبي على مستوى المحافظة ومستوى الوطن. وشكلت لجنة الحوار الوطني في مارس الماضي على اثر اندلاع الحراك الشعبي المطالب بتحقيق اصلاحات سياسية.

 

غموض وتداخل

واعتبرت أحزاب المعارضة في بيانها أن المشروع المقدم يعيد إنتاج قانون العام 1989 بصورة أكثر غموضاً، نظراً للتداخل بين قائمتي الوطن والمحافظة، حيث «كان المؤمل ان تشكل مخرجات لجنة الحوار الوطني بخصوص قانون الانتخابات النيابية حصيلة ايجابية واضحة لتطلعات الشعب الأردني وقواه الحية في إصدار مشروع قانون واضح ومتقدم ينظم الحياة السياسية في البلاد على أسس ديمقراطية وتمثيلية واسعة ويستجيب لمتطلبات الإصلاح السياسي في البلاد».

قانون الأحزاب

في الأثناء رحبت «التنسيقية» بمشروع قانون الأحزاب السياسية الصادر عن لجنة الحوار، معتبرة اياه خطوة متقدمة على ما سبقه «بعد انتزاع كثير من المواد المقيدة لحرية حركة الأحزاب».

وأعربت اللجنة عن أملها في ان يجد قانون الأحزاب انعكاساً جاداً وعملياً له في قانون الانتخابات النيابية من حيث الإقرار الفعلي بالتعددية السياسية والحزبية.

 

نتائج توافقية

في الأثناء قال رئيس مجلس الأعيان الاردني ورئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري ان النتائج التي أعلنت عنها لجنة الحوار مطلع الاسبوع الجاري بشأن الإصلاح السياسي جاءت بالتوافق بين كافة أعضاء اللجنة على الرغم من الاختلافات الكبيرة في الآراء التي رافقت عمل اللجنة طوال سبعة أسابيع.

واعترف المصري، في تصريح لوكالة صحافي، بصعوبة الوصول إلى التوافق بين أعضاء اللجنة بشأن قانون الانتخابات، غير انه أشار إلى ان حدوث مثل هذا الأمر طبيعي نظرا لأهمية قانون الانتخابات.

واعتبر المصري ان ردود الفعل التي صدرت من مختلف القوى على نتائج أعمال اللجنة، وبخاصة تلك التي كانت غير مرحبة أمر طبيعي، مشيرا إلى صعوبة ارضاء مختلف القوى. ودعا الى منح فرصة للمقترحات فيما يتعلق بالقانونين والتعديلات الدستورية للسير في قنواتها الدستورية ليصبح بالإمكان الحكم عليها. وشدد على دور مجلس النواب في قراءة المقترحات بشأن القانونين.