في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة المصرية تلمس خطواتها نحو ضبط إيقاعها المالي عقب ثورة الـ25 من يناير، من خلال أكبر موازنة في تاريخ مصر أعلنتها الحكومة، طلبت مصر رسمياً من 120 دولة حول العالم تتبع ثروات 150 شخصية رسمية من الشخصيات المقربة للرئيس المصري السابق حسني مبارك بالإضافة إلى مبارك نفسه وأفراد أسرته.
وسربت مصادر قريبة من الحكومة تصريحات مفادها أنه يمكن استخدام الأموال المهربة للخارج في سد عجز الموازنة الذي يتوقع أن يرتفع إلى 11 في المئة هذا العام، بالرغم من أن إجراءات استرداد هذه الأموال قد تطول، وهو ما دفع الحكومة إلى اللجوء إلى مؤسسات التمويل الدولية كإجراء عاجل لحين تمكنها من استعادة أموال المسؤولين المصريين المهربة للخارج.
وشملت القائمة، وفق تقارير صحافية، كلاً من: رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف وزوجته، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وعائلته، وأحمد عز وزوجاته ونجله، ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي وعائلته، وكذلك وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي ووزير التجارة والصناعة السابق رشيد محمد رشيد ومجدي راسخ، وحسين سالم رجل الأعمال المقرب من الرئيس المصري السابق، ورجل الأعمال ياسين منصور المتهم بقضايا فساد، ووزير البترول المصري الأسبق سامح فهمي ومنير ثابت شقيق زوجة الرئيس السابق سوزان ثابت، وآخر وزير للإعلام في عهد مبارك أنس الفقي.
ومن بين 120 دولة خاطبتها مصر لتجميد أموال المسؤولين المصريين استجابت 27 دولة أوروبية تحفظت على أموال 19 شخصاً فقط من القائمة، كما جمدت سويسرا وكندا وتونس أموال بعض الواردة أسماؤهم على القائمة التي أرسلتها الحكومة المصرية لهذه الدول.