بين سحب الدخان المتصاعدة من مستوعبات نفايات مشتعلة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، تناوب شباب على رمي الإطارات لإضرام النار، معبرين عن غضبهم لأنهم لم يحصلوا على «شرف الشهادة» مثل آخرين قتلوا في هضبة الجولان السورية برصاص إسرائيلي, في حين نكست الأعلام غب قطاع غزة.

وشهد مخيما عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان الاثنين اقفالا تضامنا مع الضحايا الذين سقطوا برصاص إسرائيلي في هضبة الجولان الاحد، واحرق عدد من المتظاهرين اطارات قطعت الطرق.

وخرج عشرات الشبان الفلسطينيين إلى الشوارع باكرا في المخيمين الواقعين في صيدا، كبرى مدن الجنوب، تلبية لدعوة وجهتها اللجان والهيئات الشعبية والفصائل الفلسطينية تحت شعار «التضامن مع الضحايا الذين سقطوا خلال مواجهات بين متظاهرين والجيش الاسرائيلي في مناطق الضفة الغربية والجولان السوري».

وانبعثت سحب الدخان الأسود من احد مداخل مخيم المية ومية، فيما قطعت الإطارات المشتعلة طرقا عدة داخل مخيم عين الحلوة حيث أقفلت المؤسسات التربوية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «انروا» بعد امتناع الهيئة التعليمية والطلاب من التوجه إليها صباحا. واندلعت النيران من الإطارات المطاطية ومستوعبات النفايات. وتجمع عشرات الشباب والفتيان في الشوارع حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات سوداء كتعبير عن حدادهم على القتلى.

وردد المتظاهرون هتافات بينها «الشعب يريد العودة الى فلسطين»، و«ع القدس راجعين.. شهداء بالملايين». وطالب المتظاهرون بتنفيذ القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة والذي ينص على حق العودة إلى فلسطين. في الأثناء، أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس، الحداد وتنكيس الأعلام على أرواح «الشهداء» على مشارف الجولان السوري المحتل.

وقالت الحكومة في بيانٍ إن «جميع الشهداء هم شهداء فلسطين ولهم كامل الحقوق». وقدمت تعازيها الحارة «للأمة وللشعب الفلسطيني». وتوجهت الحركة بالتحية «للهبة الجماهيرية الشعبية في فلسطين وعلى حدودها رفضا للاحتلال وإحياءً لنكسة 67»، معتبرة أن «وعي وفكر التحرير يتعاظم والنصر والخلاص من الاحتلال يقترب بهذه الهبات والدماء الزكية».

كما نددت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بـ«المجازر». وأكدت، في بيان عقب اجتماع مشترك لها، على أحقية الشعب الفلسطيني بـ«التواجد على أرضه ونيل حقوقه في الحرية والعودة والاستقلال».