تشهد العاصمة الاميركية واشنطن حراكا سياسيا بشأن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حيث اوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثنين من مساعديه للتباحث مع المسؤولين الأميركيين بشأن التطورات السياسية تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى الولايات المتحدة لبحث المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. والتقى وفد فلسطيني رفيع المستوى يضم كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات والناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة اللذان وصلا إلى واشنطن فجر امس وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بحسب مسؤول فلسطيني.
وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، ان الوفد بحث «في المبادرات السياسية التي تم طرحها مؤخرا خصوصا مبادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما والمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر للسلام، وذلك في ظل توقف المفاوضات وتعثر العملية السياسية بسبب رفض إسرائيل التفاوض على اساس مرجعية حدود عام 1967 ورفضها تجميد الاستيطان». وأصاف: «كما تم استعراض المصالحة الفلسطينية باعتبارها ضرورة وطنية فلسطينية وتخدم عملية السلام». وقال ان «الجانب الفلسطيني طرح رؤيته على الجانب الاميركي بخصوص التوجه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين على حدود عام 1967». وأوضح المسؤول «انه ستجري لقاءات مع مسؤولين اخرين في البيت الأبيض والخارجية الأميركية وكما سيلتقي الوفد الفلسطيني بعدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين».
من جهتها، ذكرت تقارير صحافية فلسطينية أن مباحثات موفدي عباس في واشنطن ستتناول الخطوات التي ربما تفكر بها الولايات المتحدة من أجل إحياء العملية السياسية.
مشاورات فرنسية اميركية
وتتزامن الزيارة مع زيارة أخرى بدأها وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى الولايات المتحدة للقاء وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للتباحث في المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق في غضون عام على كل قضايا الحل النهائي.
ونقلت عن مصادر دبلوماسية غربية إن ما ستفضي إليه زيارة وزير الخارجية الفرنسي ولقاءاته مع وزيرة الخارجية الأميركية ستوضح الخطوات السياسية في المرحلة المقبلة، غير أنها فضلت عدم رفع سقف التوقعات في ضوء المواقف «غير المشجعة» التي صدرت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من المبادرة الفرنسية.
