أكد ناطق باسم وزارة المالية البحرينية أمس أن «جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وافق على ميزانية بقيمة 16.44 مليار دولار على مدى عامين تتضمن زيادة الإنفاق 44 بالمئة في المملكة» في وقت أكد فيه رئيس الوزراء عن التلاحم والوحدة الوطنية.

في الوقت ذاته قال الناطق باسم وزارة المالية في تصريحات لوكالة «رويترز» «وافق الملك على قانون الميزانية لعامي 2011 و2012 ... بما يتضمن إنفاق 6.198 مليارات دينار بحريني».

وفي الجانب السياسي أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأنه مهما استهدف التلاحم الوطني فإنه لن يزيده إلا تماسكاً وقوة لأنه لا مناص من التعايش ولا بديل عن الوحدة الوطنية.

وقال رئيس الوزراء لدى استقباله لعدد كبير من الأسر إن « الأيادي ممدودة دائما والأبواب مفتوحة والإصلاح مستمر والمؤسسات الدستورية أسست وفق إجماع وطني كان ثمرة من ثمار مشروع الملك الطموح، مشيراً إلى أن دولة بها مثل هذه المقومات هي أشد حرصاً على تحقيق الرفاهية والخير لشعبها وتلبية كافة متطلباتهم من الإصلاح والتحديث».

وخاطب الحضور قائلا ً إن «هذا الجمع المبارك جمع المحبة يبعث رسالة واحدة إلى العالم وهي أن البحرين باقية كموطن للوئام والوحدة والسلام». وأكد الأمير خليفة بن سلمان في كلمة وجهها خلال اللقاء أن الأزمة التي مرت بها المملكة في الفترة الأخيرة شكلت انتهاكًا صارخًا لجميع قيم وتقاليد المجتمع البحريني الذي يقدم دومًا نموذجًا يحتذى به في التعايش والتماسك والتلاحم الوطني، مضيفاً ان «الجميع وعوا الدرس الآن واستخلصوا العبر من تلك المحنة التي ألمت بنا وبات الجميع على يقين بأن القانون يجب أن يكون فوق الجميع وأن الولاء والانتماء لهذا الوطن هو المعيار».

 

الإعلان عن مبادرة

في الأثناء أعلن مجلس الوزراء البحريني أن الحكومة ستبادر بالتنسيق الفوري مع مجلسي الشورى والنواب لاتخاذ كافة الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة للإعداد والترتيب للحوار الذي جاء بتوجيه ملكي سام للتوافق الوطني بلا شروط مسبقة، فيما قرر المجلس تقديم مساعدات للشعب الليبي حسب آلية الأمم المتحدة وبما يتم الاتفاق عليه من خلال مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة لن تدخر جهداً في تهيئة الأجواء المناسبة التي تعزز الوصول إلى توافق وطني بشأن مختلف المحاور والجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها لرسم المستقبل الأمثل للبحرين.

ودعا المجلس كافة القوى الوطنية إلى التفاعل الإيجابي مع دعوة الحوار الوطني وأن يتحمل الجميع مسؤولياته الوطنية في جعل الحوار شاملاً وجاداً يشارك فيه الجميع دون شروط مسبقة، وأن تكون نتائجه صدى لكافة الأصوات الوطنية التي تمثل جميع الأطياف والألوان بالمجتمع ومكونات الشعب البحريني.

وأكد رئيس الوزراء بمناسبة انتهاء حالة السلامة الوطنية على أن تكريس الأمن والاستقرار وتثبيتهما وحماية السلم الأهلي وفرض هيبة الدولة والقانون وعدم التفريط فيها وتأمين سلامة الوطن والمواطنين وصونهما أولويات لدى الحكومة لأنه لا معنى ولا قيمة لحياة ينقصها الأمن والاستقرار أو العبث فيهما.

ووجه الأمير خليفة بن سلمان الشكر إلى مجلس السلامة الوطنية برئاسة القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة على الإجراءات الضرورية والتدابير الفعالة التي تم اتخاذها لعودة الأمن والاستقرار في البلاد، معرباً عن الفخر برجال قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني الذين بسواعدهم حموا البلاد، موجهاً الشكر والتقدير لهم على هذه الجهود.