يطرح غياب الرئيس علي عبدالله صالح، الذي يتلقى العلاج في الرياض، تساؤلات حول الجهة التي تمسك فعلاً بزمام الأمور في اليمن، بينما يبدو أحمد صالح، النجل البكر للرئيس، رقماً قوياً.

وبحسب الدستور، يفترض أن يتسلم زمام السلطة في غياب الرئيس نائبه عبدربه منصور هادي، إلا أن أي قرار رسمي لم يصدر بنقل الصلاحيات إليه مؤقتاً.

وذكر مصدر مقرب من الرئاسة أن عبدربه منصور هادي لم ينتقل إلى القصر الرئاسي، بينما احمد علي عبدالله صالح، رئيس الحرس الجمهوري، موجود في القصر.

ولطالما اتهمت المعارضة صالح بالسعي إلى توريث السلطة لنجله احمد، حتى قبل اندلاع الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام في يناير الماضي.

وقال الأكاديمي سامي دورليان، المتخصص في شؤون اليمن، والذي يدرس العلوم السياسية في جامعة «يكس ان بروفانس» الفرنسية، إن نائب الرئيس «لا يمكن أن يكون رجل المرحلة»، وأضاف أنه «إذا ترك صالح السلطة، فإن عبدربه منصور ليس هو من سيتسلم، بل إن السلطة ستؤول إلى أبناء وأبناء إخوة الرئيس الذين يسيطرون على أجهزة الأمن».

فإلى جانب احمد علي عبدالله صالح، الذي يقود الحرس الجمهوري، يتولى أبناء إخوة الرئيس مناصب أساسية في المنظومة الأمنية. فيحيى يقود الأمن المركزي وقوى مكافحة الإرهاب، وطارق يقود الحرس الخاص، وعمار يشغل منصب وكيل أول قوات الأمن القومي.

وذكر محلل سياسي يمني، طلب عدم كشف اسمه، أن نائب الرئيس الذي يتحدر من جنوب البلاد، على عكس صالح الذي يأتي من الشمال، «ليس له أي وزن سياسي» وهو «شخصية شكلية».

واعتبر المحلل أن هناك حالياً رجلين قويين في اليمن هما: احمد علي عبدالله صالح وعلي محسن الأحمر، اللواء المنشق الذي كان يعد في السابق من أهم أركان النظام. فالأول يستمد نفوذه من والده والآخر يحظى بدعم المعارضة.

وكان الأحمر انشق عن صالح وأعلن دعمه لثورة الشباب السلمية في مارس، بينما تسيطر قواته حالياً على أجزاء واسعة من العاصمة اليمنية.

وبحسب المحلل، وحدها «السعودية قادرة على أن تؤدي دور الحكم بين الطرفين».