لا يملك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (66 عاما) المرشح لولاية ثانية على رأس الأمم المتحدة شخصية سلفه كوفي عنان القوية، إلا أن هذا الرجل الشغوف بالعمل نال تقديرا مهما في العالم بسبب مواقفه حيال الربيع العربي حيث يجوب وزير الخارجية السابق لكوريا الجنوبية العالم بلا توقف.

وعن شخصيته وعاداته اليومية قال مسؤول في الأمم المتحدة «خلال السفر، هو دائما أول من يستيقظ من النوم وآخر من ينام» مشيراً إلى أنه «يصل إلى مكتبه عند السابعة والنصف صباحا، ويغادره قرابة الثامنة مساء، لكنه غالبا ما يعمل في منزله خلال المساء أو في عطلة نهاية الأسبوع».

من جانبه قال الناطق باسمه مارتن نيسيركي، إن عليه أن يستيقظ يومياً عند الساعة الرابعة والنصف فجرا ليقوم بجولة أفق على صحف العالم ليقدم تقريرا لبان حول التطورات العالمية.

ويبدو أن التطورات والأحداث التي يشهدها العالم العربي حسنت كثيراً من صورته في عيون المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفه المؤيدة للثورات الشعبية في العالم العربي، إذ لم يتوان على توجيه انتقادات حادة في معرض تأييده للثوار ودعوته الحكام إلى الحوار والانفتاح حيث لا تنقصه الشجاعة، إذ أنه نشر في ابريل الماضي تقريراً تسبب بإحراج كبير لسريلانكا المتهمة بارتكابها «جرائم حرب» محتملة خلال قمعها لحركة نمور التاميل، كما وقف بصلابة في وجه رئيس ساحل العاج المخلوع لوران غباغبو.

في هذا الإطار يقول دبلوماسي غربي بأنه «فاجأ معارضيه عبر إظهاره القدرة على تبني خطاب عالي النبرة حول حقوق الإنسان وحماية المدنيين، خصوصاً في العالم العربي أو في ساحل العاج».

أما العضو في منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية فيليب بولوبيون فيقول «على الرغم من أن الولاية الأولى للامين العام كانت مخيبة للآمال على صعيد حقوق الإنسان، إلا انه استعاد مؤخرا صورته من خلال إطلاق مواقف أكثر صلابة في شأن مصر وليبيا وساحل العاج».

وأضاف «حالما يتحرر من القيود المفروضة على إعادة انتخابه، لن يعود لديه أي عذر لرفض إعلان معارضته عندما يلزم لأي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن».