رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بحذر باقتراح فرنسي بعقد اجتماع بين مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين في باريس في محاولة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة. وقال عباس لـ«رويترز»، بعد يومين من محادثاته مع جوبيه، «قلنا من حيث المبدأ ان هذه المبادرة مقبولة». وأضاف «المبادرة الفرنسية تتحدث عن رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أطلقها في خطابه الذي تحدث فيها عن دولة بحدود 67 ولها حدود مع إسرائيل ومصر والأردن».

وتابع إن المبادرة التي نوقشت مع جوبيه تنص أيضاً على «الامتناع عن أعمال أحادية الطرف» من أي من الجانبين. وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه عرض الاسبوع الماضي استضافة محادثات لمناقشة أفكار متعلقة باعلان الدولة الفلسطينية، والتي أثارها الرئيس الاميركي باراك أوباما الشهر الماضي بهدف تفادي مواجهة في الامم المتحدة في سبتمبر المقبل. يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي لم يرد علنا بعد على الاقتراح الفرنسي، رفض العودة لحدود 1967 قائلا ان خطوط عام 1967 لا يمكن الدفاع عنها.

وبعد أن التقى نتانياهو بجوبيه أمس، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان انه طلب من فرنسا مواصلة جهودها لتأمين إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط الذي أسر في غزة في يونيو عام 2006. وقال جوبيه بعد محادثاته مع نتانياهو «أكذب لو قلت انني متفائل جدا.. أنا متفائل بعض الشيء». وتدعو المبادرة الفرنسية إلى أن يلتقي مفاوضون اسرائيليون وفلسطينيون الشهر الجاري أو ببداية يوليو المقبل، على أمل احياء المحادثات التي توقفت العام الماضي احتجاجا على اعادة البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة. ويعتزم الفلسطينيون السعي من جانب واحد للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية في سبتمبر في خطوة تعارضها اسرائيل بشدة خشية أن يؤدي ذلك إلى عزلها دوليا.

 

«حماس» تنتقد

من جانبها، انتقدت حركة «حماس» موافقة الرئيس الفلسطيني على المبادرة، ووصفتها بأنها «متسرعة وغير صائبة، ولا معنى لها في هذا الوقت». ونقلت مواقع إخبارية تابعة لـ«حماس» عن القيادي صلاح البردويل قوله «هذه الموافقة المتسرعة على المبادرة الفرنسية للعودة مرة أخرى إلى دوامة المفاوضات العبثية حول قضايا تخص الكيان الإسرائيلي، مثل الأمن والحدود، التي يريد أن يفرضها الكيان داخل حدود 67؛ نحن نعتبرها نوع من التراجع من قبل السلطة، ونوع من فشل إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، وخطوة متراجعة باتجاه الوحدة الفلسطينية».