كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان» ان لندن وباريس وواشنطن وبعض العواصم الاوروبية الأخرى فتحت قناة اتصال مباشرة بعدد من قيادات الجيش اليمني وزعماء العمل السياسي في اليمن من اجل العمل على احتواء الوضع المتفجر ولترتيب خروج الرئيس علي عبدالله صالح من البلاد. وان قوات عسكرية أميركية وفرنسية إسرائيلية بدأت في التحرك تجاه خليج عدن خوفا من دخول البلاد في حرب أهلية وهو ما قد يؤثر علي سير السفن وحركة ناقلات البترول من والي اوروبا».
وعلمت «البيان» ان لجنة تنسيق على اتصال متواصل بين بريطانيا وفرنسا وأميركا وألمانيا لبحث مصير صالح، والذي تشير بعض المصادر الى ان بعض الجهات أوصلت له رسالة بضروة التنحي وعدم الدعوة للانتقام من خلال القبائل التي تسانده وهو ما سيجر اليمن لحرب اهلية على طريقة الصومال.
وقالت المصادر أن اتصالات تتم بشكل مكثف مع قيادات فاعلة في الجيش اليمني والمخابرات وقصر الرئاسة وكذلك وزير الخارجية اليمني من اجل العمل على عدم الانخراط في الحرب الأهلية، ولترتيب خروج الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من البلاد.
من جهة اخرى وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لـ«البيان» فان الجانب الاميركي يخشى من تأثر حركة ناقلات البترول التي تعبر قناة السويس باتجاه القارة الأوربية وكذلك أميركا وتعطل الحركة في مضيق باب المندب، كما تخشى إسرائيل من استغلال بعض الجهات مثل ايران بتهريب السلاح عبر البحر الاحمر باتجاه غزة، وهو ما زعمته من قبل بان سفن إيرانية تتحرك من احد الموانئ الإيرانية وتمر في باب المندب وتقوم بإنزال أسلحة في احدى دول شرق القارة الافريقية تمهيدا لنقلها إلى قطاع غزة.
وتخشى الحكومة البريطانية من احتمالية عدم تمكنها من اجلاء رعاياها في اليمن في ظل الوضع المتدهور وإغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية وهو ما دعاها الى حض جميع البريطانيين المتواجدين في اليمن علي مغادرتها فورا وبأسرع وقت قبل توقف الرحلات الجوية. وقالت الحكومة البريطانية في بيان لها انها تعتبر الوضع في اليمن اصبح وضعا حرجا وفي غاية الصعوبة وطالبت جميع البريطانيين بضرورة مغادرة اليمن في اسرع وقت.
وأوضح البيان أن الحكومة البريطانية تحض جميع البريطانيين على مغادرة اليمن في اسرع وقت وان ذلك يعد تحذيرا إضافيا يجب أخذه على محمل الجد اذ ان اليمن اصبح بلدا ذات مخاطر عالية يصعب على البريطانيين البقاء فيه في ظل الأوضاع الحالية. وأضاف أن الحكومة البريطانية لن تتمكن من توفير رحلات طيران من اجل إجلاء جميع البريطانيين إذا ما قرروا البقاء في اليمن في ظل هذا الوضع المتدهور اذ سيكون من الصعب على الحكومة توفير رحلات طيران لا جلاء من بقي في اليمن في ظل الظروف الحالية وان السبيل الوحيد هو اغتنام الفرصة والرحيل على الرحلات التجارية المتاحة في الوقت الحالي بأسرع وقت.
