أعلنت الرئاسة السنغالية ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح طلب من الرئيس عبدالله واد التدخل لدى فرنسا والولايات المتحدة خصوصا لوقف إطلاق نار تعقبه انتخابات في اليمن لا يترشح فيها.. وسط تواتر تقارير عن إبلاغ واد صالحاً استعداده لاستضافته كلاجئ سياسي، ولكن صالح، بحسب المصادر، قال انه «يفضل البقاء في بلاده».
وجاء في بيان للرئاسة السنغالية ان الرئيس صالح «طلب تدخل الرئيس واد»، على اعتبار أنه الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، لدى فرنسا والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية ولدى دول أخرى «من اجل توفير شروط وقف إطلاق نار فوري ووضع برنامج انتخابات حرة وشفافة يتعهد صالح بقبول نتائجها». وأضاف البيان أن الرئيس صالح أوضح لواد انه «لا ينوي الترشح لهذه الانتخابات». وأشار البيان إلى انه خلال المحادثات قال صالح للرئيس واد إن الثورة التي تجري في بلاده «تحركها قوات أجنبية مدعومة من القاعدة التي تسعى إلى زرع الفوضى في اليمن». وأعربت السنغال عن استعدادها لاستقبال الرئيس اليمني ولكنه قال انه «يفضل البقاء في بلاده».
أما الرواية الرسمية اليمنية للمحادثة الهاتفية فاقتصرت على القول إن الرئيس جدّد تأكيد حرصه على تجنب إراقة الدماء وحل الأزمة بالحوار وانتقال السلطة سلمياً وبعيداً عن أعمال العنف والتخريب والفوضى وإقلاق الأمن والسكينة العامة.
ضغط أميركي
في هذه الأثناء، طالبت الولايات المتحدة بوقف إطلاق نار «فوري» في اليمن، منددة بالعنف «العبثي» ومجددة دعوة الرئيس علي عبدالله صالح إلى الاستجابة للنداءات الداعية إلى تنحيه. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر: «ندين بشدة كل أعمال العنف العبثية التي وقعت في الساعات الـ 24 الأخيرة وندعو إلى وقف جميع الأعمال العدوانية فوراً»، وتابع القول إنه «على جميع الأطراف وقف الهجمات وتجنب مواصلة التصعيد» في المواجهات المسلحة.
وأردف الناطق القول إن الولايات المتحدة تلقت معلومات لم تتمكن من «التثبت منها من مصدر مستقل» مفادها ان صالح لم يصب بجروح. وتابع «من الواضح انه لا يمكن وقف تدهور الوضع في اليمن الا من خلال نقل السلطة بطريقة سلمية ومنتظمة. وبالتالي ندعو مجددا الرئيس صالح إلى التحرك فورا والاستماع إلى نداءات الشعب اليمني». ويتزامن هذا الموقف، مع زيادة البيت الأبيض الضغط على صالح كي يتخلى عن السلطة. إذ قال الناطق باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني ان جون برينان، ابرز مستشاري الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب، يزور المنطقة العربية في الوقت الراهن في مهمة تتركز خصوصا على الوضع «الذي يتدهور» في اليمن.
