في خطوة استباقية لتعزيز حدودها أمنياً خوفاً من هبة شعبية في الذكرى الـ44 لنكسة 5 يونيو 1967، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب تحسباً لتظاهرات فلسطينية مرتقبة يوم غد الأحد. وأرسلت تعزيزات إلى الحدود اللبنانية التي نقلت وكالة الأنباء السعودية أنها شهدت توترا شديدا يوم أمس، بين الجيش اللبناني وقوات العدو الإسرائيلي على طرفي الحدود عند بوابة فاطمة جنوب لبنان، وكذلك إلى هضبة الجولان وحدود قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وألغى الجيش عطلة نهاية الأسبوع وجهز وحدات منتشرة على الحدود باسلحة مكافحة الشغب لا سيما القنابل المسيلة للدموع لمواجهة توغل محتمل من قبل متظاهرين، كما اضافت اذاعة الجيش، ورفض الناطق العسكري إعطاء اي توضيحات. وأعلن رئيس اركان الجيش بيني غانتز انه «سيتم تعزيز القوات ومراكز القيادة على الحدود لمواجهة اي احتمال».

تعزيزات

وعلى الحدود اللبنانية، وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي شريط اسلاك شائكة جديد، في منطقة حدودية تحسبا لتظاهرات محتملة على الحدود يوم غد، بحسب ما افاد مصدر امني لبناني. يأتي ذلك، فيما منع الجيش اللبناني تظاهرة كانت مقررة يوم غد الاحد على الحدود مع فلسطين المحتلة في جنوب البلاد، بحسب ما افاد مسؤول في جهاز امني لوكالة «فرانس برس». وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه «هناك قرار بمنع التظاهر جنوب نهر الليطاني، وبالتحديد على الشريط الحدودي، والجيش سيمنع اي تظاهرة من الاقتراب من الحدود». إلى ذلك، عززت الشرطة الاسرائيلية انتشارها خصوصا في القدس المحتلة الشرقية وفي شمال فلسطين المحتلة في حال اضطرت لمساندة القوات المنتشرة على الحدود.

 

منطقة عسكرية

في السياق، أوردت صحيفة «يدعوت احرنوت» الاسرائيلية عبر موقعها الالكتروني أن شرطة الاحتلال منعت أمس ثلاث حافلات كانت تقل العشرات من الوصول الى بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل؛ بهدف إحياء ذكرى النكسة وفقا لما كان مخططا. وأعلنت سلطات الاحتلال البلدة منطقة عسكرية مغلقة بحيث يسمح لسكان القرية فقط بدخولها. من جهته، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من اي انتهاك للحدود خلال التظاهرات التي أعلن عن تنظيمها يوم غد، في الذكرى الـ44 لحرب يونيو.

في الأثناء، ذكر تقرير اخباري ان اسرائيل نقلت خلال الساعات الأخيرة رسائل الى بعض الدول المجاورة والى القيادة الفلسطينية، اكدت فيها انها لن تسمح باختراق حدودها على أي جبهة خلال «ذكرى النكبة». وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان «اسرائيل اوضحت في هذه الرسائل ان القادة العرب والفلسطينيين سيتحملون المسؤولية عن نتائج أي محاولات». ودعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت الفلسطينيين لتنظيم اجتماعات حاشدة على الحدود الاسرائيلية بمناسبة مرور 44 عاما على اندلاع حرب الأيام الستة في العام 1967، والتي وصفت يـ«النكبة».