ةاستمرت الاشتباكات المتقطعة بين قوات الرئيس علي عبدالله صالح وأتباع زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر، وسط تقارير عن حصد هذه المواجهات أرواح 50 شخصاً، فيما بدا أن مسلحي قبيلة حاشد ومناصريها يحققون اختراقات لافتة، بالسيطرة على مجلس الشورى ومكتب النائب العام. وتسبب الانهيار الأمني الحاصل في دفع بعثتين دبلوماسيّتين، إحداهما خليجية، إلى الإغلاق وترحيل الكادر الدبلوماسي.

وقالت مصادر طبية إن نحو 50 شخصا قتلوا في المواجهات التي دارت صباح أمس بين القوات الحكومية وأتباع الشيخ الأحمر في حي الحصبة القريب من مطار صنعاء.. في حين تمددت المواجهات إلى شمال صنعاء، حيث أكد شهود عيان سيطرة قوات الأحمر على مبنى مجلس الشورى، وعلى مكتب النائب العام في حي مذبح غرب الفرقة الأولى مدرعة ، كما أكد مصدر يمني رسمي أن جماعة الأحمر سجلوا اختراقا هو الأول من نوعه في الجهة الجنوبية من صنعاء، إذ سيطروا ليل الثلاثاء الأربعاء على مبنى في دوار 14 أكتوبر الواقع في الجهة الجنوبية الغربية من دار الرئاسة.

كما توسعت المواجهات بين الجانبين جنوبا إلى شارع القيادة القريب من ميدان التحرير بوسط العاصمة، كما امتدت إلى شارع مأرب شرق صنعاء ومنطقة هبرة، حيث يسعى أنصار الأحمر للسيطرة على مبنى وزارة التربية والتعليم.

استعادة مقر الحزب

في المقابل، أعلنت السلطات اليمنية مساء استعادتها مبنى وزارة الإدارة المحلية ومقر اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر العام الحاكم، في منطقة الحصبة، بعد اشتباكات عنيفة مع أنصار صادق الأحمر.

وأوضحت وزارة الدفاع عبر موقعها الالكتروني أن قوات الأمن استطاعت أن تفك الحصار الذي فرضه مسلحو الأحمر على مبنى اللجنة الدائمة.. واتهمت أنصار جماعة الحوثي المشاركة مع قبائل الأحمر في المواجهات.

وذكر شهود أن معسكر اللواء الرابع في الجيش الواقع بالقرب من مبنى الإذاعة والتلفزيون تعرض لقصف مباشر بالقذائف خلال الليل، فيما استهدف مبنى وزارة الداخلية بقذائف صاروخية.

في هذه الأثناء، ذكرت مصادر من مستشفى الجمهورية ان المؤسسة تلقت 37 جثة خلال ليل الثلاثاء الأربعاء فقط، غالبيتها جثث جنود من القوات الموالية لصالح ولمقاتلين قبليين.

 

هجرة دبلوماسية

إلى ذلك سحبت دولة الكويت أمس بعثتها الدبلوماسية في صنعاء، نظرا للتوتر الحاصل في الأوضاع الأمنية، واكتفت بالإبقاء على إداريين لتصريف أعمال السفارة.

وقال مصدر في السفارة الكويتية لدى صنعاء لـ «البيان» بناء على توجيهات من وزارة الخارجية الكويتية أغلقت السفارة بجميع أقسامها صباح أمس، مشيراً إلى «توصية من مجلس الأمة بسحب البعثة احتجاجا على رفض الرئيس صالح التوقيع على المبادرة الخليجية بشان نقل السلطة»، لكن الخارجية أكدت أنها قررت إغلاق السفارة لأسباب مرتبطة بتدهور الوضع الأمني.

وكانت إيطاليا أيضاً اتخذت ذات القرار.

وقال مصدر في الخارجية اليمنية لـ «البيان» إن الخارجية أبلغت صنعاء بقرار سحب جميع أفراد البعثة الدبلوماسية، وإنهم اجلوا جميع رعاياهم المتواجدين على الأراضي اليمنية، وإن السفير الايطالي غادر فوراً.

وبحسب المصدر فإن عدداً كبيراً من الدبلوماسيين العرب غادروا الأراضي اليمنية خشية اتساع نطاق المواجهات وتدهور الأوضاع أكثر مما هي عليه. جزء من الثورة

أكد الناطق الرسمي باسم الحوثيين أن الحوثيين جزء من الثورة اليمنية.

ولفت يحيى الحوثي أن الحوثيين لابد أن يشاركوا في السلطة، سواء كانت برلمانية أو رئاسية، وذلك بعد رحيل النظام، لأنهم جزء من الشعب اليمني، وعانوا كثيرا من التجاهل، فضلاً عن ضمان التنوع بين فئات المجتمع اليمني في الحكومة الجديدة. تخزين

بدأ سكان العاصمة اليمنية يشترون الحاجات التموينية لتخزينها خوفاً من تطور الأمر نحو الأسوأ.