سادت حالة من الفوضى العارمة في مدينة زنجبار الجنوبية التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم «القاعدة» وسط تفاقم للأوضاع «المأساوية» في المدينة وفي صفوف النازحين منها بحسب مصادر متطابقة.

وقال الناشط الحقوقي أسامة الشرمي وهو من أبناء مدينة زنجبار، «فرانس برس» إن «أوضاعا مأساوية جدا يعيشها السكان جراء الاشتباكات المستمرة فيما عشرات الأسر لم تستطع الخروج من المدينة بسبب ارتفاع تكلفة أجرة المواصلات».

وأضاف ان عشرات الأسر التي نزحت الى عدن أو الى مدن أخرى في الجنوب تعاني من عدم وجود مساعدات غذائية، مقدرا عدد النازحين الى عدن بحوالي خمسة آلاف شخص، فيما قدر ان يكون هناك عدد مماثل نزحوا الى مدن جعار وشقرة واحور وغيرها.

الى ذلك اعلن رئيس جمعية الإحسان الخيرية في عدن عبد الرب السلامي ان الجمعية «تكفلت بإعالة ورعاية النازحين القادمين من مدينة زنجبار لمدة ثلاثة أيام» في مختلف مراكز الايواء لاسيما في المدارس.

من جهته قال مدير جمعية الهلال الأحمر اليمني عمر الزغلي في بيان صحافي ان فريقا فنيا من إدارة الكوارث والإيواء «سينزلون الى مدارس التعليم الأساسي في مديريات ومركز التعليم الأساسي والثانوي في عدن والقيام بعملية الحصر وتقديم المساعدات الفنية من قبل اللجنة الدولية للهلال والصليب الأحمر».

اما النازح الى عدن عوض المطري فأكد لفرانس برس ان الوضع في زنجبار «مأساوي» وهي تحولت الى «مدينة اشباح». وذكر ان المقاتلين المتطرفين الذين يقدمون على انهم من «القاعدة» ويطلقون على انفسهم اسم «انصار الشريعة» قالوا انهم يستعدون لإعلان امارة اسلامية في المنطقة.

وقتل جندي يمني أمس في هجوم لـ«القاعدة» بالقرب من مدينة لودر المجاورة. واسفرت المواجهات في المدينة وجوارها منذ يوم الجمعة عن 44 قتيلا عسكريا ومدنيا بحسب مصادر امنية وشهود.