تعتزم السلطة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة منذ شهر يوليو المقبل، والطلب من مجلس الأمن الشروع في عملية فحص قبول فلسطين كدولة عضو كامل في الأمم المتحدة.
ووفقا لما أعلنته صحيفة «هآرتس» أمس، كانت القيادة الفلسطينية عقدت اجتماعاً طارئاً في رام الله الأربعاء الماضي للبحث في خطابات الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وفي أثناء الجلسة عرض رئيس دائرة المفاوضات السابق د. صائب عريقات وثيقة تتضمن خطة عمل السلطة الفلسطينية حتى شهر سبتمبر في اطار المحاولة لنيل مكانة دولة عضو في الأمم المتحدة.
ووفقا للصحيفة أشير إلى المراحل التي على السلطة الفلسطينية ان تجتازها حسب أنظمة الامم المتحدة والجداول الزمنية، والتي تبدأ من الجمعية العمومية للامم المتحدة وتبدأ عملها في الـ15 من سبتمبر في نيويورك، ومن أجل استكمال المسيرة التي تؤدي إلى التصويت في الجمعية العمومية، على الفلسطينيين أن يتوجهوا الى الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن في منتصف شهر يوليو في أقصى الأحوال.
وحسب الخطة الفلسطينية، ففي منتصف يوليو سترفع فلسطين الى الامين العام للامم المتحدة رسالة رسمية تطلب فيها قبولها عضوا كاملا في الامم المتحدة في حدود 67. في الرسالة من المتوقع للفلسطينيين أن يعلنوا ان دولة فلسطين تقبل على نفسها مبادئ ميثاق الامم المتحدة. من ثم الأمين العام للامم المتحدة ينقل الطلب الى الرئيس الدوري لمجلس الأمن، في اثناء شهر يوليو ستكون المانيا هي الرئيس الدوري.
وفي وثيقة صاغها عريقات ورد أنه بعد تلقي الطلب الفلسطيني تنعقد في مجلس الامن لجنة خاصة تبحث بالطلب. وعلى اللجنة أن ترفع تقريرها الى أعضاء المجلس حتى 35 يوما قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية، أي حتى 10 أغسطس.
ومن أجل ان تُقبل فلسطين عضوا كاملا في الامم المتحدة، على السلطة الفلسطينية ان تحظى بالاعتراف بأنها تستوفي المعايير الدولية، كالأرض الاقليمية، الشعب، الحكومة المعترف بها وغيره. من هو مخول لقبول فلسطين كعضو في الامم المتحدة هو الجمعية العمومية، ولكن لا يمكنها أن تفعل ذلك إلا بعد تلقيها توصية من مجلس الأمن.
وبعد رفع التقرير يجري تصويت يقرر اذا كان المجلس سيوصي الجمعية العمومية بالتصويت على قبول فلسطين كدولة أو رد الطلب، إذا كانت توصية مجلس الامن إيجابية فسيكون الفلسطينيون ملزمين بالحصول على أغلبية الثلثين في الجمعية العمومية، أي 128 دولة.