وافق مجلس الأمة على تأجيل مناقشة استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد لمدة أسبوعين بناء على طلب الأخير وفقا للدستور، فيما أحال استجواب نائب الرئيس الشيخ أحمد الفهد إلى اللجنة التشريعية، بموافقة 35 عضوا، ومعارضة 27 نائبا، وامتناع نائب، على ان تقدم اللجنة تقريرها بعد أسبوعين أيضا.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. محمد البصيري أمس ان الحكومة طلبت تأجيل استجواب المحمد لأنها ما زالت تدرس محاور الاستجواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة للتعامل معه، مؤكدا ان الحكومة تعمل وفق الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، وأضاف أن «هناك قناعة تامة» لدى الحكومة ورئيسها بحق النائب في الاستجواب.

فيما أكد الشيخ احمد الفهد أنه سيقوم صباح اليوم الأربعاء بتقديم مذكرة للرئاسة يوضح فيها المثالب والشبهات الدستورية في استجوابه، وأضاف أن «الوقوف على المنصة أمر معتاد، ولكن وقوفي هو للدفاع عن الدستور»، وقال: «لا أريد ان يسجل في تاريخي اني كسرت الدستور، وانا أحب اهل الكويت ولوحجيت فيهم على رأسي ما أوفيهم حقهم»، لافتا الى استعداده الوقوف على منصة الاستجواب متى انتهت اللجنة التشريعية من تقريرها. بدورهما طالب النائبان عادل الصرعاوي ومرزق الغانم الوزير الفهد بأن يصعد منصة الاستجواب، ويبرهن ان ذمته المالية نظيفة، وان لا يتغنى بالذهاب إلى ديوان المحاسبة لتبرير ذمته المالية، وكشفا عن تقديم استجواب ثالث إذا لم يصعد الوزير الفهد المنصة.

وقال الصرعاوي: «هذا الهروب الثالث للفهد»، وتساءل: «ما الذي يخاف منه الفهد؟» وأضاف «الفهد مشروع حكم فاشل لأنه سارق للمال العام»، بحسب تعبيره، مشيرا الى ان الاستجواب لكشف أن الفهد غير مؤهل للثقة».

من جانبه، أكد النائب أحمد السعدون ان استجواب الفهد يجب ان يناقش، مبديا رفضه ضد طلب إحالته للجنة التشريعية، قائلا إن «اداة الاستجواب تعطل حاليا، وفي هذه الحالة سنقدم استجوابا عند كل إحالة، وبسبب سوابق تمت في هذا المجلس، فنحن نعيش تفريغا للدستور، لافتا الى انه لا يمكن ان يساءل وزير عن أعمال حكومة سابقة ولكن شريطة عدم استمرار هذه الأعمال».

كما أوضح النائب د. وليد الطبطبائي ان هذا مجلس هو مجلس العجايب، وإذا أكمل 4 سنوات ستحدث كوارث، والحكومة تمارس الهروب وتفرغ الدستور من محتواه ولا خانه للمجلس دون اسنان، ودون استجوابات ولم يبق إلا ان نكون إدارة حكومية نأخذ معاشات ونقعد في بيوتنا. يشار إلى ان استجواب المحمد مقدم من قبل ثلاثة نواب وهم د. وليد الطبطبائي، ومبارك الوعلان، ومحمد هايف وتضمن ثلاثة محاور، هي: الإضرار بالأمن الوطني والإضرار بالعلاقات الخليجية والانحياز للسياسة الإيرانية، فيما قدم استجواب الفهد النائبان مروق الغانم وعادل الصرعاوي من أربعة محاور تتعلق بالتنمية والإسكان والمجلس الأولمبي والرياضة.