شن الطيران الحربي اليمني أمس غارات على مدينة زنجبار التي استولت عليها جماعة إسلامية مسلحة تسمى «أنصار الشريعة» ما أوقع عشرات القتلى من عناصر تنظيم القاعدة، بحسب تصريحات رسمية، واعتقال ما يزيد على 13 آخرين.. في وقت دعا الرئيس علي عبدالله صالح قيادات القوات العسكرية إلى «الصمود ومواجهة التحدي بالتحدي».. بالتزامن مع مواصلة السكان الهروب من المدينة.
وأفاد سكان محليون بأن الطيران قصف مواقع عدة في زنجبار، بالتزامن مع دك المدينة بنيران المدفعية.. وقالت مصادر عسكرية يمنية إن الجيش ينفذ قصفا هو الأعنف على مواقع المسلحين خصوصا موقع الكود في المسيمير القريب من زنجبار.
في الأثناء، قتل جنديان يمنيان في انفجار قذيفة صاروخية اطلقها مسلحون من القاعدة على ثكنة اللواء 25 ميكانيكي المحاصر في المدينة. وقال ضابط في الثكنة لوكالة «فرانس برس» إن الجنديين قتلا امام بوابة اللواء 25 ميكانيكي بقذيفة آر.بي.جي أطلقها المسلحون الذين يسيطرون على المدينة ويحاصرون ثكنة اللواء.
وقال مصدر أمني يمني إن العشرات من عناصر تنظيم القاعدة لقوا مصرعهم في المواجهات العنيفة بين قوات من الجيش والأمن اليمني والمتطرفين في أرجاء مختلفة من مدينة زنجبار.وأشار المصدر إلى مشاركة سلاح الجو في معارك تطهير زنجبار لإسناد وحدات الجيش الذي يخوض المعارك منذ ثلاثة أيام بعد الهجوم الذي شنته مجاميع القاعدة واستولت خلاله على العديد من المنشآت والمرافق الحكومية. وقال ان التقارير الميدانية الأولية تؤكد مقتل ما يزيد على 26 من أعضاء القاعدة واعتقال نحو 13 آخرين بينهم عناصر غير يمنية.
وأشار المصدر الى مشاركة سلاح الجو في معارك تطهير مدينة زنجبار لإسناد وحدات الجيش الذي يخوض المعارك منذ ثلاثة أيام بعد الهجوم الذي شنته مجاميع القاعدة واستولت خلاله على العديد من المنشآت والمرافق الحكومية.
وكان موقع وزارة الدفاع على الانترنت كشف عن ضبط قاطرة في مثلث زنجبار محملة بنحو 96 صندوقا من القذائف كانت في طريقها لعناصر القاعدة التي تمركزت في بعض المباني والمواقع بمدينة زنجبار.
استمرار النزوح
في هذه الأجواء، قال السكان إن الآلاف من الأسر فرت من المدينة إلى مدينة عدن بعد ليلة من المواجهات العنيفة بين قوات الجيش والمسلحين الإسلاميين استخدمت فيها قذائف الآر.بي.جي والصواريخ المحمولة على الكتف. وأضاف هؤلاء لـ «البيان» أن سيارات مكشوفة تجوب المدينة وعليها عبارة أنصار الشريعة، وهي جماعة لم يسمع عنها من قبل في اليمن, وان المواجهات مقتصرة على القصف المتبادل بين مواقع الجيش والأماكن التي يتواجد فيها المسلحون لكن لم تحدث مواجهات مباشرة.
اجتماع حشد
في هذه الأثناء، عقد الرئيس علي صالح اجتماعاً مع قيادات القوات العسكرية الموالية له مساء الأحد ودعا القوات المسلحة إلى «الصمود ومواجهة التحدي بالتحدي». وفي الإطار قال مصدر عسكري مسؤول إن القوات الأمنية مصممة على استعادة السيطرة على المحافظة وان مصير الجماعات الإسلامية التي أعلنت سيطرتها على المحافظة سيتم دحرها خلال الأيام القليلة المقبلة.
سخرية
ومن جانبه، قال نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي ان ما يجري في زنجبار مرتبط ارتباطا مباشرا بما يجري في صنعاء وبقية محافظات اليمن وان المخرج واحد وهو الشيخ عبد المجيد الزنداني والى جانبه علي محسن صالح قائد الفرقة الأولى مدرع المنشقة عن الجيش اليمني.
وأضاف الجندي: «هم يخططون لتمزيق اليمن وتحويلها إلى إمارات إسلامية».
من جهته، سخر مصدر مسؤول بوزارة الداخلية مما ورد في البلاغ الصحافي الصادر عن أحزاب اللقاء المشترك وغيرهم حول الادعاء بتسليم مدينة زنجبار للعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة بهدف الإيهام والتغطية على سير مخططهم التخريبي والعدواني الذي شمل عدداً من المحافظات.
وقال المصدر إن «من السذاجة أن يتحدث هؤلاء عن ذلك فالجميع يعلم بأن تنظيم القاعدة هو اليوم الحليف الوثيق للمشترك ومن معهم وأنهم من يقومون بالعبث بالأمن والاستقرار لإثارة الفوضى والعنف لتمرير مخططهم الانقلابي على الشرعية الدستورية والانقضاض على السلطة»، مشيراً إلى أن «الادعاءات الكاذبة حول تسلم هذه العناصر الإرهابية تفضحها تلك المواجهات العنيفة التي يخوضها الأبطال من أبناء القوات المسلحة والأمن وإلى جانبهم المواطنون الشرفاء لمواجهة هذه العناصر الإرهابية ومن يقف وراءهم للتخلص من شرورها وآثامها وإنهاء فسادها وجرائمها»، بحسب تعبيره.
