اعتدت مجموعة كبيرة من المستوطنين على أملاك فلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية قبيل فجر أمس بحجة أن مستوطنين اثنين أصيبا جراء إلقاء حجارة عليهما لدى دخول المجموعة للصلاة في «قبر يوسف» من دون التنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن نشطاء في منظمة استيطانية تنشط من أجل «عودة اليهود إلى نابلس» قولهم إن حوالي 500 ناشط تسللوا إلى نابلس خلال الليلة قبل الماضية «كرد فعل على عدم فتح قبر يوسف أمام الإسرائيليين».
وقال بيان صادر عن الناطق العسكري الإسرائيلي ان نحو 50 مستوطنا اقتحموا «قبر يوسف» واشتبكوا مع قوات الجيش الإسرائيلي الذي اعتقل 3 مستوطنين.
وكانت مجموعة مؤلفة من 1000 شخص قد دخلت خلال الليلة قبل الماضية إلى «قبر يوسف» للصلاة بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وتحت حراسته ثم خرجوا من المدينة «بشكل منظم».
وقال بيان الجيش إنه سيحقق في شكاوى فلسطينية بشأن الاعتداء على الأملاك، ووصف تسلل المستوطنين إلى نابلس بأنه «عمل خطير وغير مسؤول».
يذكر أن شرطيا فلسطينيا قتل مستوطنا قبل أسابيع عدة عندما تسللت مجموعة من المستوطنين إلى نابلس بحجة الصلاة في «قبر يوسف» ومن دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي.
في موازاة ذلك، أضرم مستوطنون مساء أمس النار في مراعي قرية مادما جنوب نابلس.
وأفاد رئيس «مجلس قروي مادما» إيهاب القط بأن نحو خمسة عشر مستوطنا من مستوطنة «يتسهار» أضرموا النار في المراعي الموجودة في الجبال الجنوبية من القرية، وان تدخل إطفاء الدفاع المدني حال دون امتداد النار لمساحات أوسع.
وفي منطقة وادي المالح، شمال منطقة الأغوار في الضفة الغربية، هدمت قوت الاحتلال مساكن وحظائر وحاويات أعلاف.
وقال رئيس مجلس قروي وادي المالح عارف دراغمة إن نحو عشر عائلات بقيت الآن دون مأوى. وأشار إلى أن جرافات الجيش هدمت نحو ثمانية مساكن في منطقة «الميته» في أعالي وادي المالح، يسكنها بدو منذ سنوات طويلة، مؤكدا أن المنطقة كانت مراحا رحبا للرعاة وبعيدة عن معسكرات الجيش.
وقال إن «جرافات أخرى هدمت مساكن في منطقة الفارسية التي يسكنها أيضا رعاة».
كذلك، قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أمس بتجريف مساحات من الأراضي الزراعية في قرية المعصرة وبلدة الخضر جنوب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة. وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم محمد بريجية إن هدف التجريف هو توسيع شوارع مؤدية إلى مستوطنة إفرات الواقعة جنوب بيت لحم.