ظهر الوزير الأول في الجزائر (رئيس الوزراء) احمد أويحيى بثوب المتحكم في زمام الامور في بلاده، وأربك الساحة السياسية حين فنّد من موقع الرجل الأقوى في البلاد كل ما جرى في الأيام الاخيرة عن انفتاح داخلي وحارجي.
ووصف أويحيى الأخبار الرائجة هذه الايام حول «إفراج محتمل عن مساجين متورطين في قضايا الإرهاب بالاكذوبة». وقال انها مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة في الواقع، وأن هذا المشروع يوجد فقط في اذهان من اطلقوا الإشاعة.
وتحدث الوزير الأول عن هذا الموضوع بما يشبه السخرية والاستهزاء بمن يقفون وراء « الاشاعة» بكونهم اطلقوا كذبة وصدّقوها. وبالمقابل ردت أطراف عدة على الخطاب بالتأكيد ان احباط عملية العفو الشامل يقف وراءها أويحيى وجناحه في الحكم.
وتساءل القيادي السابق في جبهة الإنقاذ المحظورة الهاشمي سحنوني عما اذا كانت الجزائر تسير بمراكز عدة للقرار، على اعتبار انه كان متأكدا ان قرار الإفراج عن السجناء اتخذ وحسم فيه الأمر. واتهم أويحيى بعرقلة إكمال المصالحة الوطنية بعفو شامل مع ضمانات ممن يشملهم العفو بألا يعودوا للعمل الإرهابي مجددا.
وفي موضوع آخر، كذّب الوزير الأول الجزائري الأخبار التي راجت في الجزائر والمغرب على السواء في الأيام الأخيرة حول إعادة فتح الحدود بداية يونيو. اما «لا» الثالثة لأويحيى فتتعلق بالاستثمار الخارجي. فقد اعترف ان ثمة تراجعا في الاستثمار، لكنه كذّب ان تكون الحكومة مقبلة على تغييرات كبيرة في هذا الشأن، وأكد ان الامر يحتاج الى تدابير اضافية، لكنها لا تعني تغيير السياسة المتبعة.