قال وزير العدل المصري المستشار محمد عبدالعزيز الجندي إن هناك أيدي خارجية تلعب وتعبث بأمن مصر، واتهم إسرائيل بالسعي لإحداث الفتن وإشاعة الفوضى في البلاد.

وقال الجندي إن «إسرائيل تريد أن تهدم الثورة المصرية، كما تسعى لأن تدمر المجتمع وتزعزع أمنه، عن طريق البلطجية الذين يبيعون مصر مقابل الأموال التي تدفعها لهم تل أبيب». وأكد أن «أحداث الفوضى الأخيرة وراءها أشخاص لهم علاقة بجهات خارجية منها إسرائيل»، لافتا إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا يندسون بين المتظاهرين في الميادين لإحداث حالة من الفوضى، والتي كان آخر حلقاتها محاولة اقتحام بعض أقسام الشرطة مساء الخميس الماضي في الإسكندرية.

وأوضح أن «المحاكمات العسكرية السريعة والحاسمة والرادعة لهؤلاء المجرمين ستنهي ظاهرة البلطجة من الشارع المصري». مؤكدا أن سبب إحالتهم للمحاكمات العسكرية هو ارتكاب الكثير منهم جرائم «مروعة» أثناء حظر التجوال وتهديدهم لأمن المواطنين. ونفى الجندي أن يكون هناك تباطؤ في محاكمة رموز النظام السابق أو في التحقيق معهم، وقال إن «الإجراءات تتم بصورة سريعة، والدليل أن مبارك ونجليه ونظامه جميعهم في السجن الآن». مشيرا إلى أن تأجيل بعض القضايا كان بناء على طلب المحامين لاستكمال إجراءات معينة في القضية وهو حق قانوني لهم.

وأشار الوزير المصري إلى أن النيابة العامة تبذل «جهدا مضاعفا» نظرا لكم البلاغات المقدمة إليها، وأوضح أنه انتدب عددا كبيرا من المستشارين للمساعدة فيما يجرى، أملا في إنجاز الإجراءات والتحقيقات بأسرع وقت ممكن.

في موازاة ذلك، رصدت أجهزة الأمن المصرية مساء الأحد عناصر يشتبه أنها من تنظيم القاعدة داخل منطقة جبل الحلال في محافظة شمال سيناء.

وأوضح مصدر أمني أن تلك العناصر هم من المصريين وجنسيات أخرى قاموا بشن هجمات على معسكرات للأمن المركزي في مدينة رفح والعريش. بالمقابل، نفى محافظ شمال سيناء في مصر اللواء عبدالوهاب مبروك ما تردد عن رصد أجهزة الأمن لأكثر من 400 فرد ينتمون إلى عناصر تنظيم القاعدة في محافظته. وأكد أن «كل ما نشر ليس له أساس من الصحة». وأضاف أنه يجري مطاردتهم حاليا للقبض عليهم ومنعهم من تنفيذ أعمال إرهابية داخل الأراضي المصرية.

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن «المصريين يواجهون صعوبات في بسط سيادتهم على سيناء». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتانياهو القول إن «نشاط المنظمات الإرهابية العالمية يزداد في سيناء بسبب العلاقة القائمة بين سيناء وقطاع غزة».