اعتبر رئيس مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية (في العراق) عبدالرحيم الرفاعي، أن اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية والقانونية يعتبر الخيار الأمثل لحل الإشكالات بخصوص ميناء مبارك الكبير، وأن من غير المنطقي أن تنتظر الدول إلى ما لا نهاية لإقامة منشآت، لأن ميناء الفاو الكبير أعلن عنه عام 2003، ولم ينفذ حتى الآن.

وقال الرفاعي في تصريح صحافي إن «العراق والكويت لا يملكان التصعيد بأي شكل، باستثناء اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية والقانونية لحل الإشكالات بينهما، لا سيما في ما يتعلق بميناء مبارك الكبير».

وأضاف إن هناك تصعيدا «سابقا لأوانه، لأن كبار المسؤولين العراقيين يقولون حتى الآن إنهم لا يعرفون ما إذا كانت الخرائط الخاصة بالميناء الكويتي التي وصلتهم وبنوا مواقفهم عليها هي حقيقية أم لا»، مشددا على ضرورة الاجتماع بالطرف الكويتي والاستماع له «لتبيّن حقائق الأمور».

وكانت الكويت أبدت الأربعاء الماضي استعدادها لتوقيع معاهدة تتضمن تطمينات للجانب العراقي حول عدم تأثير مشروع ميناء مبارك الكبير على بناء ميناء الفاو الكبير ومياه العراق الإقليمية، مؤكدة على أن هذا المشروع سيحقق منفعة اقتصادية مشتركة للبلدين.

وتابع الرفاعي أن الميناء الكويتي «إذا كان داخل الأراضي والمياه الإقليمية الكويتية، فهو حق سيادي للكويت، ولكن يجب ألا يتسبب أي مشروع بإلحاق الأذى بالجانب العراقي».

وأكد رئيس مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية أن «النية بإنشاء ميناء الفاو الكبير، أعلنت منذ 2003 ورغم مضي نحو ثماني سنوات على ذلك الإعلان فإننا لم نفعل شيئاً»، متسائلاً عما إذا كان «من المنطقي أن تنتظر الدول الأخرى إلى ما لا نهاية لكي تخطط لإقامة منشآت لها». وكانت وزارة النقل العراقية وضعت في أبريل من العام الماضي الحجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يحتوي بحسب تصاميمه الأساسية على رصيف للحاويات بطول 39000 متر، ورصيف آخر بطول 2000 متر، فضلاً عن ساحة للحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون متر مربع، وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة 600 ألف ار مربع2، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 99 مليون طن سنوياً، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية لإنشائه أربعة مليارات و400 مليون يورو. ومن المؤمل أن يتصل الميناء بخط للسكة الحديدية يربط الخليج العربي عبر الموانئ العراقية بشمال أوربا من خلال تركيا، وهو المشروع الذي يعرف باسم القناة الجافة.