أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الممسك بزمام السلطة في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الماضي، مشروع قانون جديدا لانتخابات مجلس الشعب لإجراء نقاش عام حوله قبل إصداره.
ويقضي مشروع القانون بإجراء الانتخابات التشريعية بنظام مختلط يجمع بين الانتخاب بنظام القائمة وبنظام الدوائر الفردية.
وينص مشروع القانون على أن «يكون عدد المقاعد المخصصة لنظام الانتخاب بالقوائم المغلقة للدائرة أو أكثر بكل محافظة مساويا لثلث المقاعد المخصصة لهذه المحافظة، ويخصص ثلثا المقاعد للانتخاب الفردي بنفس المحافظة».
وهذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة مشروع قانون للنقاش العام قبل إصداره.
وجاءت دعوة المجلس الأعلى للتوافق على مشروع القانون بعد انتقادات وجهت للجيش من قبل القوى السياسية والحركات الشبابية بإصدار مراسيم بقوانين من دون أن يتم التشاور مسبقا حولها، ومن بينها قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الاحزاب.
من جهة ثانية، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في رسالة رقم 59 على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك أنه «يدعم ثورة 25 يناير منذ اللحظات الأولى لها، إيمانا منه بدورها الوطني تجاه مصر، ولحق هذا الشعب في حياة كريمة ومستقبل أفضل».
وشدد المجلس على أن القوات المسلحة «لن تقفز على السلطة احتراما للشرعية والتزامنا بمبادئ وقيم المؤسسة العسكرية»، كما أكد المجلس أن القوات المسلحة تتعامل مع كافة القوى الوطنية دون انحياز أو إقصاء لأي منها لتحقيق التوافق الوطني. كما أشار المجلس إلى أنه «يعمل بكل جدية وإخلاص لإنهاء الفترة الانتقالية لتسليم البلاد إلى السلطة المدنية المنتخبة بشكل ديمقراطي من الشعب، ليؤكد على أهمية التوافق الوطني بين كافة القوى والأطياف السياسية للوطن على أي مطلب، ثم يتم عرضه على الشعب لاستكمال شرعيته»، مشيراً إلى أنه «لن يتم فرض أي رأى بعينه من الشعب دون موافقته عليه».
واستنكر المجلس ما تردد خلال الأيام السابقة من انتشار بعض الشائعات والاتهامات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي «لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى الوقيعة بين الجيش والشعب».