تشهد مدن إقليم كردستان العراق حالة من الترقب والهدوء الحذر قبيل بدء المفاوضات والحوار بين السلطة والمعارضة في الإقليم تلبية لدعوة من رئيس الاقليم مسعود البارزاني.
ولم يكن التفاؤل بنجاح المفاوضات المقرر عقدها خلال الايام المقبلة بين احزاب المعارضة الثلاثة والحزبين الحاكمين في إقليم كردستان هو الشعور السائد بين طرفي هذه المفاوضات فالتصريحات المسبقة التي اطلقها اعضاء في احزاب السلطة باعتبار حل الحكومة «خط احمر» دفعت احزاب المعارضة الى اتهام الحزبين الحاكمين بعدم الجدية في إنجاح الحوار.
ومطلب حل الحكومة الذي تؤكد المعارضة تمسكها به يبدو انه لن يكون العائق الوحيد أمام نجاح ا لمفاوضات فأزمة الثقة الموجودة والتي ترجمها طلب أطراف المعارضة بأخذ الضمانات بخصوص أي اتفاق يمكن التوصل اليه ربما ستكون عائقا آخر أمام نجاح الحوار. وبدورهما يعترف الحزبان الرئيسان في الإقليم بصعوبة المفاوضات ملقين بالمسؤولية على عاتق أحزاب المعارضة.
وبالنسبة للشارع الكردي فان نجاح المفاوضات بين السلطة والمعارضة كان محط تباين ما بين التفاؤل والتشاؤم. وبحسب اعضاء في كتلة التغيير المعارضة فإن موعد المفاوضات لم يتم تحديده حتى الان لكنهم يتوقعون عقدها خلال الايام القليلة المقبلة في وقت يخشى مراقبون من ان تكون حرب التصريحات التي سبقت هذه المفاوضات بداية لتصعيد جديد في الازمة السياسية في الاقليم بدلا من حلها.
وناقش المكتبان السياسيان لحزبي الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس اقيلم كردستان مسعود البارزاني الاوضاع السياسية في الاقليم بشكل عام كما اطلع بارزاني على التحضيرات الجارية لعقد مشاورات بين الحزبين مع أحزاب المعارضة الثلاثة في اقليم كردستان.
وشدد بارزاني على أهمية المباشرة بالتحاور مع المعارضة داعيا المكتبين السياسيين الى المباشرة باتصالات مع أحزاب المعارضة للاتفاق معها على موعد إنعقاد الإجتماع المنتظر بين السلطات الكردية والمعارضة.
يذكر ان قوى المعارضة الكردية أعلنت الخميس الماضي استعدادها للمشاركة في الحوار الذي دعا اليه بارزاني وحسب المشروع المشترك لقوى المعارضة الثلاث الذي طرحته للاصلاح السياسي.
وكان بارزاني أطلق الاسبوع الماضي مبادرة جديدة للحوار مع المعارضة «مراعاة للمصالح العليا لشعب كردستان وأن يواصلوا الحوار القائم بينهم للتوصل إلى حل مقبول في إطار القانون والشرعية».