موسكو تجدد رفضها إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، لنظيره السوري، وليد المعلم، رفض بلاده إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن لافروف اتصل بنظيره السوري وليد المعلم، أكد له فيه موقف روسيا المبدئي الرافض لفكرة طرح موضوع سوريا في مجلس الأمن الدولي، إلاّ أنه أضاف أن من المهم تحقيق تحركات إيجابية في سوريا في القريب العاجل.

وأعلنت دائرة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن الوزيرين ناقشا تطور الأوضاع في سوريا وحولها على ضوء الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الروسي ديمتري مدفيديف والسوري بشار الأسد في 24 مايو الجاري، وكذلك التقييمات التي صدرت في قمة الثمانية في مدينة دوفيل الفرنسية حول الأحداث في سوريا. وأضافت أن المعلم أطلع لافروف على الخطوات العملية التي تعتزم القيادة السورية القيام بها لتنفيذ الإصلاحات المعلن عنها بهدف تطبيع الوضع في سوريا.

وكان الرئيس الروسي مدفيديف أعلن في مؤتمر صحافي عقد في ختام قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى في مدينة دوفيل الفرنسية الجمعة، أن المشاركين في القمة لم يقترحوا طرح العقوبات ضد سوريا على المناقشة في مجلس الأمن الدولي.

وقال مدفيديف إنه «إذا تحدثنا بجدية، فلم يقترح أحد بشكل مكثف الانتقال إلى عقوبات في إطار مجلس الأمن الدولي. ولكنني عبرت عن موقفي فعلاً.. لسنا من مؤيدي العقوبات». وفي نفس اليوم ذكرت أنها لا ترى ضرورة لإحالة «الملف السوري» إلى مجلس الأمن، مشيرة الى أن مشروع القرار بهذا الشأن الذي أعدته دول أوروبية «غير مناسب وضار».

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف للصحافيين أول من أمس: «نعتقد أن الوضع السوري يختلف اختلافاً جذرياً عن الوضع الليبي ونرى أن القيادة السورية تسعى إلى إصلاحات».

وأشار ريابكوف إلى أن مطالبة السلطة السورية وحدها بتغيير سياستها، والحالة هذه، أمر غير جائز. وأضاف أنه لا يرى مبرراً لإحالة هذه المسألة إلى مجلس الأمن الدولي، «فهذا ليس خطراً على الأمن ولكنه شأن داخلي نعتقد أن الحكومة السورية قادرة على حله».

ومن جانبه أعرب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الفدرالية (الشيوخ) الروسي ميخائيل مارغيلوف، عن اعتقاده، في حديث للصحافيين على هامش قمة الثماني، بأن الوضع في سوريا قد يصبح خارج السيطرة بعد مرور شهر في حال عدم إجراء إصلاحات.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس الماضي موجة احتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية أودت بحياة المئات، واتهمت سلطاتها عصابات مسلحة وجماعات أصولية مدعومة من الخارج بقتل المدنيين ورجال الأمن والجيش.

طباعة Email