يحتفي الشعب السعودي اليوم بالذكرى السادسة لمبايعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتولي مقاليد الحكم في العام 2005 خلفاً للملك الراحل فهد بن عبدالعزيز.
وتأتي ذكرى مرور ست سنوات على تولي الملك عبدالله الحكم في المملكة، وسط إنجازات قياسية شهدها عهده في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية وغيرها. كما تأتي والمملكة تنعم بالأمن والاستقرار، وتمضي بثبات في سياستها الخارجية المتوازنة، وسط متغيرات تشهدها المنطقة العربية، سقطت على إثرها أنظمة، بينما أخرى في حال حراك تحيط به مستجدات إقليمية ودولية.
ففي الأول من أغسطس العام 2005 بايعت الأسرة المالكة في السعودية، ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز ملكاً على البلاد، خلفاً للراحل الملك فهد بن عبد العزيز وفقاً للمادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم.
ويعد الملك عبدالله بن عبدالعزيز خامس الملوك الذين تولوا حكم المملكة، بعد كل من سعود وفيصل وخالد وفهد، رحمهم الله، الذين ساروا على نهج والدهم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مؤسس الدولة السعودية.
نقلة نوعية
وتمثل السنوات الست الماضية من عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، محطة جديدة ونقلة نوعية تشهدها المملكة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة، قادتها لتبوؤ مراكز متقدمة في خارطة الاقتصاد العالمي، وزادت في ثقلها الإقليمي والدولي.
وارتفع عدد الجامعات من ثمانية إلى أكثر من 20 جامعة، فضلاً عن إنشاء العديد من الكليات والمعاهد التقنية والصحية وكليات تعليم البنات وإنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
أما على الصعيد الاقتصادي، فالنماذج كثيرة، كافتتاح العديد من المدن الاقتصادية في معظم المناطق السعودية، وإنشاء مركز الملك عبدالله المالي في الرياض، فضلاً عن مشاريع البنى التحتية في قطاعات الطرق والسكك الحديدية والكهرباء والمياه، وإرساء دعائم صناعات النفط والغاز والتقنية وغيرها.
وفي ما يتعلق بالجانب السياسي، شهد عهده سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات. إذ تم إكمال منظومة تداول الحكم بإصدار نظام هيئة البيعة ولائحته التنفيذية وتشكيل هيئة البيعة.
وجرى تحديث نظام القضاء ونظام ديوان المظالم وتطوير السلك القضائي وإنشاء عدد من الهيئات والإدارات الحكومية والجمعيات الأهلية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم، ومنها «الهيئة الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد» و«الهيئة العامة للإسكان».
توسيع المشاركة
وفي هذا السياق، تعد انتخابات المجالس البلدية المرتقب إجراء دورتها الثانية في 29 سبتمبر المقبل، امتداداً لسياسة الإصلاح التي انتهجها الملك عبدالله بتوسيع مشاركة المواطنين في صنع القرار، إضافة إلى زيادة عدد مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز دور مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في نشر ثقافة الحوار في المجتمع.. فيما يعد إطلاقه للحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات امتداداً لسياسته بالانفتاح على الآخر، وتأسيس علاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري والاستثمار البشري لصالح الشعوب.
وكان للسياسة التي انتهجها أثرها الكبير في محافظة المملكة على استقرارها السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، رغم ما تموج به الساحة العربية من متغيرات وتقلبات.
