أصيب 6 جنود إيطاليين احدهم إصابته بالغة في انفجار استهدف قافلة لقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في صيدا بجنوب لبنان، في وقت أكدت مصادر من « اليونيفيل» ان الانفجار استهدف قوة لوجيستية.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الإيطالية لوكالة «فرانس برس» :«يمكنني تأكيد حدوث الاعتداء لكن بالنظر إلى أن فرق الإسعاف لا تزال تعمل في المكان فإنه ليست لدي فكرة واضحة عن الوضع. مبدئيا لدينا جريح في حالة حرجة».

وبحسب مصادر امنية لبنانية وقع الانفجار حين دخلت دورية إيطالية تابعة لليونيفيل مدينة صيدا الساحلية. وتم تشكيل قوة «اليونيفيل» في 1978 لمراقبة الحدود بين لبنان وإسرائيل. وتم تمديد مهمتها بعد حرب 2006 في جنوب لبنان.

وأشار وزير الخارجية الإيطالي في بيان إلى «معلومات ماسوية مصدرها لبنان» موجها مواساته إلى اسر الضحايا «الذين قدموا حياتهم لتشريف بلادهم في مهمة سلام».

وأصاف «اننا ندين لمهمة اليونيفيل بمساهمتها الحاسمة في الاستقرار في احدى المناطق الأشد حساسية في الشرق الاوسط».

وأكد نائب الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تينانتي وقوع انفجار استهدف موكباً تابعاً للكتيبة الإيطالية بعد ظهر قرب مدينة صيدا الجنوبية، مشيراً إلى أن التحقيقات بالحادث بدأت بالاشتراك مع الجيش اللبناني.

وقال تينانتي ان «الانفجار، الذي استهدف عدة سيارات تابعة للكتيبة الإيطالية عند مرورها عند المدخل الشمالي لصيدا، وقع في منطقة استُهدفت فيها القوات الدولية سابقا».

وأضاف :«أرسلنا إلى المكان فريقاً من المحققين حتى يباشروا التحقيق بالحادث بالاشتراك مع الجيش اللبناني الذي انتشر هناك». وأوضح ان القوة الإيطالية التي استهدفت هي «قوة لوجيستية»، ولم يحدد حجم الإصابات إلاّ انه أشار إلى انها «كثيرة». وقال تينانتي إن الانفجار استهدف موكباً من عدة سيارات اشتعلت إحداها وهي من طراز «رانج روفر».

بدوره قال الناطق الرسمي باسم اليونيفيل نيراج سينغ ان «الانفجار أمر لا نقبله على الإطلاق ، وسنتعامل مع السلطات اللبنانية لفتح تحقيق مباشر في ما جرى ، للتعرف على من وراء الانفجار و اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم».

وأضاف سينغ ان اليونيفيل «لا تكترث لهذا الاعتداء وستبقى على تركيزها وعملها أكثر لتنفيذ القرار الدولي رقم 1701 ، وسنكمل عملياتنا بالتنسيق مع الجيش والسلطات اللبنانية».

وكان انفجار سيارة ملغومة أدى الى مقتل ستة جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في يونيو تموز عام 2007 بعد اقل من شهر على انفجار قنبلة صغيرة بالقرب مركبة لقوات حفظ السلام مما ادى إلى وقوع إصابات. وتوسعت القوة الدولية في جنوب لبنان الى أكثر من 1300 جندي وأفراد من القوات البحرية في إطار قرار لمجلس الأمن عام 2006 أوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل.